مايفوق 2650 مستفيدا ومستفيدة، من الأطفال والتلاميذ والشباب والأطر التربوية والفاعلين الجمعويين والنساء، استفادوا من الأنشطة التحسيسية التي نظمها برنامج كون على بال خلال سنة 2026، في محطات امتدت من المؤسسات التعليمية ودور الشباب إلى المخيمات الصيفية، وشملت عددا من جهات ومدن المملكة.
وتكشف حصيلة الأنشطة الموثقة منذ بداية السنة عن اتساع رقعة البرنامج، سواء من حيث عدد الفئات المستهدفة أو تنوع الفضاءات التي احتضنت ورشاته، في وقت يستعد فيه كون على بال للعودة إلى المؤسسات التعليمية مع بداية الموسم الدراسي، واضعا التلميذ مجددا في قلب الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الخاصة الرقمية.
ويظهر من خلال الأرقام أن البرنامج لم يكتف بمحطة واحدة داخل المدينة أو الجهة، بل نظم في عدد من الحالات ورشات متعددة ومستقلة، بما فيها ورشتان في مدينة العيون في اليوم نفسه، فضلا عن انتقاله بين المدارس ودور الشباب والمخيمات والفضاءات الموجهة للنساء والشباب والمجتمع المدني.
مستويات مختلفة
كان للمؤسسات التعليمية حضور بارز ضمن محطات كون على بال خلال 2026، إذ شملت التوعية تلاميذ من مستويات دراسية مختلفة وفي مناطق متباعدة جغرافيا.
ففي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، استفاد 110 تلاميذ من ورشة بالمؤسسة التعليمية التضامن بدار بلعامري، و90 تلميذا من ورشة بمؤسسة ابن سينا بسيدي قاسم، فيما شارك 75 تلميذا في ورشة أخرى بمؤسسة ابن باجة بالمدينة نفسها، إلى جانب 65 تلميذا وتلميذة بالمؤسسة الإعدادية فاطمة المرنيسي بالقنيطرة.


وامتدت الأنشطة إلى سلا، حيث احتضنت المدرسة الابتدائية بئر أنزران يوم 31 مارس 2026 ورشة تحسيسية ضمن البرنامج، في إطار تقريب مفاهيم حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من الأطفال وتعزيز وعيهم بالمخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للفضاء الرقمي.


وفي العيون، نظم البرنامج في 7 أبريل ورشتين منفصلتين، صباحية ومسائية، استفاد منهما 70 و80 تلميذا وتلميذة على التوالي، بما يبرز تعدد المحطات حتى داخل المدينة نفسها.
وامتدت الأنشطة إلى جهة درعة تافيلالت، حيث حضر أكثر من 123 تلميذة وتلميذا ورشة بالمؤسسة التعليمية النخيل بزاكورة، فيما شارك 58 تلميذة وتلميذا في ورشة بمدرسة الخنساء بورزازات.



كما استفاد 116 تلميذة وتلميذا من ورشة مدرسة الداخلة بمدينة كلميم، وحوالي 50 تلميذا وتلميذة من ورشة مدرسة رياض السلام بمدينة طانطان.
وبموازاة هذه المحطات، احتضنت مؤسسات تعليمية أخرى أنشطة للبرنامج، من بينها ورشة بمؤسسة محمد الناصري بأولماس شارك فيها 120 مستفيدا ومستفيدة، وورشة بسيدي سليمان عرفت مشاركة 110 تلميذ وتلميذة.
دائرة الاستهداف
لم يحصر البرنامج التوعية في التلاميذ، بل وسع خلال السنة دائرة الاستهداف لتشمل الشباب والأطر التربوية وفعاليات المجتمع المدني والنساء، باعتبار أن حماية الحياة الخاصة الرقمية أصبحت مرتبطة بمحيط الطفل والشاب أيضا.
ففي دار الشباب مولاي الحسن بإقليم مديونة، بلغ عدد المشاركين 190 مستفيدا ومستفيدة، بينهم أطفال وشباب وأطر تربوية، إلى جانب ممثلي جمعيات وأندية تنشط داخل الفضاء.



وفي دار الشباب بسيدي بنور، شارك 160 مستفيدا ومستفيدة، من بينهم ممثلو عدد من الجمعيات والهيئات المدنية، بينما شهدت دار الشباب ببنسليمان مشاركة 43 مستفيدا ومستفيدة يمثلون 21 جمعية.
كما استفاد 90 شابا وشابة من ورشة بدار الشباب 11 يناير بسيدي سليمان، ضمنهم ممثلون عن 15 جمعية، فيما شارك 80 شابا وشابة في ورشة بدار الشباب المسيرة 1 بتمارة، يمثلون 10 جمعيات، إلى جانب 30 شابا وشابة في سيدي قاسم.
وفي المحمدية، احتضنت دار الشباب ابن خلدون يوم 12 يونيو 2026 ورشة تحسيسية ضمن برنامج كون على بال، بمشاركة 50 مستفيدا، في محطة ركزت على تعزيز الوعي بأهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أثناء استعمال الوسائط والخدمات الرقمية.



كما حل البرنامج بمدينة الفقيه بن صالح بإقليم بني ملال، في إطار مواصلة جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن للفضاء الرقمي، حيث شهدت الورشة حضور 37 مستفيدا ومستفيدة.
وفي القنيطرة، احتضنت دار الشباب رحال المسكيني ورشة تحسيسية ضمن البرنامج، بمشاركة ما يفوق 90 مستفيدا، ركزت على المخاطر المترتبة عن عدم اعتماد سلوكيات تحمي المعطيات ذات الطابع الشخصي، وتعزيز الوعي بالمسؤولية الفردية في حماية الخصوصية في الفضاء الرقمي.



وامتدت دائرة المستفيدين إلى النساء، إذ استفادت أزيد من 80 رائدة من النادي النسوي الإقليمي بطانطان من ورشة حول مخاطر مشاركة المعطيات ذات الطابع الشخصي عبر المنصات الرقمية، كما نظمت اللجنة ورشة لفائدة نساء نادي الرائدات ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.
وفي مناطق أخرى، جمع البرنامج بين الأطفال والشباب والأمهات والأطر التربوية والفاعلين الجمعويين، كما هو الحال في إفران الأطلس الصغير، حيث شارك أكثر من 50 مستفيدا ومستفيدة، بما يعكس توجها نحو توسيع دائرة التوعية لتشمل مختلف الفئات المحيطة بالطفل.



الجولة الصيفية
ومع حلول الصيف، انتقلت ورشات كون على بال إلى المخيمات الصيفية، لتصل الرسالة التحسيسية إلى فضاءات تجمع أعدادا كبيرة من الأطفال والشباب.
ففي المخيم الصيفي الشهيد محمد الحوري بالحاجب، شارك 88 مستفيدا ومستفيدة تتراوح أعمارهم بين 7 و18 سنة، بينما بلغ عدد المشاركين في ورشة مخيم رأس الماء بإفران 150 مستفيدا ومستفيدة.
وفي جهة فاس-مكناس، تحولت المخيمات الصيفية يوم 21 يوليوز 2026 إلى فضاء للتوعية بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بعدما احتضنت ورشتين جديدتين لبرنامج كون على بال بكل من إيموزار كندر وبولمان، بمشاركة 290 طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم بين 7 و16 سنة، ضمن الجولة الصيفية التي ينظمها البرنامج.




وفي خريبكة، استفاد أكثر من 50 شخصا من الأطفال والشباب وأطر التخييم وممثلي جمعيات المجتمع المدني من ورشة بدار الشباب الفتح.
وبجهة سوس ماسة، شهدت أنشطة البرنامج حضورا لافتا، إذ شارك ما بين 45 و55 مستفيدا في ورشة بأكادير استهدفت الأطفال والشباب وأطر المخيمات وممثلي المجتمع المدني، فيما بلغ عدد المشاركين في ورشة أخرى بأكادير 120 شخصا، قبل أن تستقطب ورشة المركز الوطني للتخييم بتغازوت 130 مشاركا.
وامتدت الجولة الصيفية إلى المخيم الصيفي بتامريت التابعة لإقليم سوس ماسة، حيث خصص يوم 14 غشت 2026 لمحطة توعوية احتضنتها قاعة الثانوية التأهيلية أهل سوس، واستفاد منها 150 طفلا ويافعا، في محطة جمعت بين أجواء المخيم والأنشطة الترفيهية وبين التحسيس بالممارسات الرقمية الآمنة وحماية المعطيات الشخصية.



القدس في الحصيلة
ولم تقتصر جهود البرنامج خلال 2026 على المحطات الوطنية، إذ امتدت إلى فضاءات موجهة للأطفال واليافعين خارج المملكة، من خلال المشاركة في المدرسة الصيفية لأطفال القدس بورشة توعوية حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والاستخدام الآمن للإنترنت، جمعت 50 طفلا وطفلة.



وتندرج هذه المحطة ضمن الجهود الرامية إلى نشر الوعي الرقمي لدى الأطفال واليافعين، وتقريب مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من الفئات التي أصبحت أكثر ارتباطا بالإنترنت والمنصات الرقمية.
موسم جديد
وبحصيلة تتجاوز 2650 مستفيدا ومستفيدة في أنشطته خلال 2026، يواصل كون على بال توسيع حضوره من مدرسة إلى أخرى ومن فضاء شبابي إلى آخر، واضعا حماية المعطيات الشخصية ضمن مواضيع التوعية التي تستهدف الناشئة ومحيطها.
ومع اقتراب الدخول المدرسي، يعود البرنامج إلى المدرسة، حيث لا يتعلق الرهان فقط بتعريف التلاميذ بالمفاهيم القانونية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، وإنما بمساعدتهم على تطوير سلوك يومي أكثر وعيا عند التعامل مع الصور والمعلومات والمعطيات التي يشاركونها في الفضاء الرقمي.
ويجسد برنامج “كون على بال”، الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي يوم 9 دجنبر 2022 وتشرف على مختلف محطاته التحسيسية، رهانا مؤسساتيا على ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الوعي بالحق في الحياة الخاصة لدى مختلف فئات المجتمع المغربي. كما يؤكد استمرار هذه المبادرة على أن التحسيس بالاستخدام الآمن للفضاء الرقمي أصبح ورشا مجتمعيا متواصلا، خاصة في ظل تنامي حضور الأطفال والشباب داخل العالم الرقمي وتزايد الحاجة إلى مواكبتهم بالمعرفة والأدوات الكفيلة بحماية خصوصيتهم.