بحث

اختر السمة:

اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تواكب مواهب المستقبل والكفاءات المغربية في “رالي الذكاء الاصطناعي” بمرزوكة

تحتضن صحراء مرزوكة فعاليات “رالي الذكاء الاصطناعي- مختبر المستقبل 2026” (RallyIA Future Lab) من 16 إلى 20 يونيو 2026، وهي تظاهرة وطنية غير مسبوقة خصصت للذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وجمعت آلاف المشاركين من الطلبة والباحثين ورواد الأعمال والمهندسين وحاملي المشاريع الناشئة حول رؤية مشتركة تستشرف مستقبل التكنولوجيا بالمغرب.

وفي هذا الموعد الوطني البارز، بصمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP على حضور وازن ومتميز، من خلال مشاركة رئيسها السيد عمر السغروشني، إلى جانب فريق من أطر اللجنة الذين ساهموا في تأطير عدد من الندوات والورشات التكوينية، وأغنوا النقاشات المرتبطة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وشكلت مشاركة اللجنة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية إدماج حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في مختلف مراحل تطوير الحلول الرقمية والأنظمة الذكية، لاسيما في ظل التوسع المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي واعتماده المتزايد على المعطيات.

كما مكنت هذه اللقاءات من تقريب المشاركين من الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب، وتعزيز وعيهم بأهمية احترام الخصوصية وبناء الثقة الرقمية باعتبارها شرطا أساسيا للابتكار المسؤول.

الذكاء الاصطناعي المسؤول

وفي هذا السياق، أكدت صابرين العقاتي، إطار باللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، متحدثة لمنصة “ثقتنا” أن مشاركة اللجنة الوطنية CNDP في فعاليات “رالي الذكاء الاصطناعي -مختبر المستقبل 2026” تندرج في إطار التزامها المتواصل بمواكبة التحولات الرقمية وتعزيز ثقافة الذكاء الاصطناعي المسؤول والأخلاقي، القائم على احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي وحماية الحقوق الأساسية للأفراد.

وأوضحت أن التفاعل الذي أبداه الطلبة وحاملو المشاريع والمقاولات الناشئة يعكس وعيا متزايدا بأهمية حماية المعطيات الشخصية، مشيرة إلى أن العديد من المشاركين يعتبرون اليوم أن احترام الخصوصية وحماية المعطيات عنصران أساسيان في بناء حلول رقمية مبتكرة ومستدامة.

كما أشارت إلى أن أعضاء اللجنة يشاركون كذلك ضمن لجان تحكيم عدد من المسابقات المنظمة في إطار التظاهرة، حيث يساهمون بخبراتهم في تقييم المشاريع وفق معايير الأخلاقيات وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والابتكار المسؤول، مؤكدة أن اللجنة الوطنية CNDP تعمل على ترسيخ مقاربة تجعل الثقة الرقمية رافعة أساسية لتطوير الذكاء الاصطناعي بالمغرب وخدمة أهداف السيادة الرقمية والتنمية المستدامة.

صنع في المغرب

ويأتي تنظيم هذا الحدث الفريد من نوعه في إطار الاستراتيجية الوطنية “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب” (AI Made in Morocco)، التي تشرف عليها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والهادفة إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، والانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى مرحلة تصميمها وتطويرها وإنتاج حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.

وعلى مدى أربعة أيام، انكب نحو 5.000 مشاركة ومشاركا موزعين على مجموعات عمل متنوعة، على تطوير نماذج أولية وحلول عملية لمعالجة إشكاليات واقعية، مستفيدين من ورشات متخصصة ولقاءات مع خبراء ومتدخلين وطنيين ودوليين ناقشوا التحولات التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة.

كما تضمن البرنامج تنظيم فضاءات مخصصة لعرض المشاريع المبتكرة والشركات الناشئة، ما أتاح للمشاركين فرصة تقديم أفكارهم والتعريف بحلولهم أمام خبراء ومهنيين ومؤسسات فاعلة في المنظومة الرقمية الوطنية.

المقال السابق
”كون على بال” يحل بالمدرسة الابتدائية الداخلة بكلميم للتحسيس بأهمية حماية المعطيات الشخصية
المقال التالي
السغروشني: “تطوير أنظمة ذكية مسؤولة يقتضي وجود إطار قانوني وأخلاقي واضح”

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :