احتضنت المدرسة الابتدائية الداخلة بجهة كلميم وادنون، صباح يوم 18 يونيو 2026، ورشة تحسيسية تحت عنوان “أهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحق في الحياة الخاصة الرقمية”، وذلك في إطار تنزيل برنامج “كون على بال”، الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDPبشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة كلميم وادنون.
وهدفت هذه الورشة إلى التعريف بأهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتعزيز الممارسات الآمنة في استعمال المنصات والمواقع الرقمية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحفاظ على الحياة الخاصة الرقمية لدى الأطفال.
وشكل اللقاء، الذي استفاد منه حوالي 116 تلميذا وتلميذة من مستوى السادس ابتدائي، مناسبة للتعريف بمهام اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتقريب المفاهيم المرتبطة بالخصوصية الرقمية من أطفال إقليم كلميم.
وعي رقمي
استهل اللقاء بكلمة لعبد إيم أحمد، مدير المدرسة الابتدائية الداخلة، الذي تقدم بالشكر للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على تنظيم هذه الورشات التحسيسية لفائدة أطفال الإقليم، مبرزا أهميتها في التعريف بمخاطر الفضاء الرقمي وسبل حماية النفس من التهديدات المرتبطة به.
وأكد مدير المؤسسة على الدور الذي تضطلع به اللجنة في مجال مراقبة حماية الحياة الخاصة للأفراد على المستوى الوطني، وتعزيز الوعي لدى مختلف الفئات، خاصة الأطفال والناشئة.



من جهتها، عبرت مجدلوين بوجليدي، رئيسة جمعية آباء وأولياء مدرسة الداخلة بالمديرية الإقليمية لجهة كلميم وادنون، عن شكرها للجنة الوطنية على هذه المبادرات التحسيسية، مؤكدة أهمية الورشات التي تقدمها في مجال حماية المعطيات الشخصية، والتي استفاد منها تلاميذ المستوى السادس ابتدائي.
تبسيط المفاهيم
انطلقت أشغال الورشة تحت تأطير رضوان النكادي، إطار باللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمشرف على برنامج “كون على بال“، حيث قدم عرضا تحسيسيا امتد لحوالي ساعتين، تناول خلاله مجموعة من المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.
وسعى المؤطر إلى تبسيط المفاهيم القانونية للتلاميذ المشاركين من خلال أمثلة من الحياة اليومية، عبر التمييز بين المعطيات العادية والمعطيات الحساسة، مثل المعطيات الصحية، والتنبيه إلى خطورة مشاركة المعلومات الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون وعي أو احتراز.
كما ركز العرض على أهمية حماية المعطيات الشخصية، خاصة الصور والمعلومات الخاصة، وضرورة الانتباه إلى طبيعة المحتويات التي يتم نشرها أو تداولها داخل الفضاء الرقمي.




وتطرق اللقاء كذلك إلى الممارسات الفضلى للحفاظ على الحياة الخاصة الرقمية، وطرق التعامل مع مختلف المخاطر المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، إضافة إلى التعريف بآليات وضع الشكايات لدى اللجنة الوطنية، سواء عبر الرقم 3020 أو عن طريق البريد الإلكتروني، في حالة تعرض الأشخاص لأي مساس بمعطياتهم الشخصية.
كما شكل موضوع العنف الرقمي أحد محاور الورشة، حيث تم التطرق إلى بعض السلوكيات التي قد تهدد خصوصية الأفراد، والتأكيد على أهمية اعتماد استخدام مسؤول وآمن للوسائط الرقمية.
فقرات تفاعلية
وعبرت إحدى التلميذات المستفيدات عن أهمية هذه الورشة، قائلة إن البرنامج مكنها من التعرف على طرق حماية معطياتها الشخصية داخل الفضاء الرقمي، وأهمية الحفاظ عليها في ظل التطور المتواصل للإنترنت والتكنولوجيا.
كما شهد اللقاء تفاعلا إيجابيا من طرف التلاميذ، الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة المرتبطة بكيفية حماية حياتهم الخاصة، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي يعرفها العالم اليوم.
وفي ختام النشاط، قدمت المؤسسة شهادة تقديرية لأطر اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تقديرا للجهود المبذولة في تأطير الورشات التكوينية لفائدة تلاميذ المستوى السادس ابتدائي.




واختتم اللقاء بتنظيم فقرات تفاعلية شملت قراءة قصص مصورة وورشات للتلوين، إلى جانب توزيع وشرح إصدارات برنامج “كون على بال” على التلاميذ، في أجواء تربوية عكست نجاح هذا الموعد في تحقيق أهدافه التوعوية وترسيخ ثقافة الحماية الرقمية لدى الناشئة.