تحولت المخيمات الصيفية بجهة فاس-مكناس، يوم 21 يوليوز 2026، إلى فضاء للتوعية بحماية المعطيات الشخصية، بعدما احتضنت ورشتين جديدتين لبرنامج “كون على بال” بكل من إيموزار كندر وبولمان، بمشاركة 290 طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم بين7 و16 سنة، في إطار الجولة الصيفية التي ينظمها البرنامج.
وتندرج هاتان المحطتان ضمن الجولة الصيفية لبرنامج “كون على بال“، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصيCNDP، بعد موسم حافل من الورشات التحسيسية التي استهدفت المؤسسات التعليمية بعدد من جهات المملكة، من بينها درعة-تافيلالت، وكلميم-واد نون، والدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، قبل أن تنتقل خلال العطلة الصيفية إلى فضاءات التخييم لمواصلة ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية لدى الأطفال واليافعين.
واحتضن مخيم إيموزار كندر، خلال الفترة الصباحية، أولى الورشتين، بمشاركة 170 طفلا وطفلة واستقبلت مديرة المركز، إلى جانب نائبتها والمشرف التربوي وعدد من المؤطرين، فريق برنامج “كون على بال”، بحضور أعضاء من كشفية الدار البيضاء-سطات وكشفية الداخلة-وادي الذهب، قبل أن يلتحق سفيان بن موسى، المدير الإقليمي لقطاع الشباب بإقليم صفرو، لمواكبة أشغال الورشة.





وتولى تأطير الورشة هشام مضمون ورضوان النكادي، إطاران باللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث اعتمدا مقاربة تفاعلية جمعت بين الشرح والتطبيق، وركزت على أهمية حماية المعطيات الشخصية، والمخاطر المرتبطة بمشاركة المعلومات على الإنترنت، إلى جانب تقديم إرشادات عملية تساعد الأطفال على تبني سلوكيات رقمية آمنة أثناء استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.



أجواء تفاعلية
وفي الفترة المسائية، انتقلت الجولة إلى المركب التربوي للاصطياف ببولمان، حيث شارك 120 طفلا وطفلة في الورشة الثانية، بحضور مدير المركب ونائبه، إلى جانب المقتصد وممثل عن منظمة الكشافة المغامرة بجهة الدار البيضاء-سطات.
واتسمت هذه المحطة بتنظيم محكم، بعدما سهر القائمون على المخيم، بتنسيق مع ممثل المنظمة الكشفية والمؤطرين، على تهيئة مختلف الجوانب التنظيمية وتجميع الأطفال، بما وفر الظروف المناسبة لانطلاق الورشة في أجواء تفاعلية.



كما واصل هشام مضمون ورضوان النكادي تأطير الأنشطة، معتمدين أسلوبا مبسطا يزاوج بين النقاش والأمثلة الواقعية، لتقريب مفاهيم حماية المعطيات الشخصية من الأطفال، وتحفيزهم على تبني ممارسات رقمية سليمة أثناء استخدام التطبيقات والألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.


محطات قادمة
وتأتي محطتا إيموزار كندر وبولمان بعد يوم واحد من تنظيم ورشتين مماثلتين بالحاجب وإفران، ضمن الجولة الصيفية لبرنامج “كون على بال”، التي تراهن على مواصلة التوعية خارج أسوار المؤسسات التعليمية، وجعل حماية المعطيات الشخصية ثقافة ترافق الأطفال في المدرسة والمخيم ومختلف الفضاءات الرقمية.
ولا تتوقف الجولة الصيفية عند جهة فاس-مكناس، إذ يرتقب أن يحط برنامج “كون على بال” الرحال خلال الفترة المقبلة بعدد من جهات المملكة، لمواصلة ورشاته التحسيسية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية لدى الأطفال واليافعين، وتعزيز وعيهم بحقوقهم الرقمية وتشجيعهم على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.


