بحث

اختر السمة:

بقلم لحسن مادي: مداخل معرفية لبناء ثقافة حماية المعطيات في الوسط الجمعوي

الحسن مادي، عضو اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP

أولا: مفهوم الكفاءة

يشار إلى الكفاءة باعتبارها القدرة على تعبئة عدة موارد مندمجة، تتمثل في معارف ومهارات وقيم من أجل إيجاد حل لوضعية مشكلة فعلية. والكفاءة عملية بنائية لا تلقن بل تبنى عبر مجهود يبدله المتعلم أو المتكون، تحث إشراف المؤطر، في البحث عن الحل المناسب للوضعية المشكلة. وتجدر الإشارة إلى أن الكفاية ليست نهائية، بل تتطور باستمرار وفق المستجدات المعرفية والمهاراتية المرتبطة بالوضعية المشكلة. ويعتبر التمكن من الكفاءة وإتقانها ضمانا لجودة الإنتاج.

ثانيا: المعطيات ذات الطابع الشخصي بصفة عامة

لقد أصبح موضوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من القضايا المركزية التي تفرض نفسها بقوة في ظل التحول الرقمي المتسارع وتنامي استخدام الوسائط الرقمية في مختلف المجالات، بما فيها العمل الجمعوي. فالجمعيات، بمختلف مجالات تدخلها الاجتماعية، الثقافية، التربوية والحقوقية، أصبحت تقوم بمعالجة كم مهم من المعطيات الشخصية المرتبطة بالمنخرطين والمستفيدين والمتطوعين والشركاء، سواء في إطار التسجيل، أو تتبع الأنشطة، أو التواصل، أو إعداد التقارير.

غير أن هذا التطور لم يواكبه دائماً وعي قانوني وتنظيمي كاف بمخاطر معالجة المعطيات الشخصية، ولا بالالتزامات القانونية المرتبطة بها. وهو ما يطرح إشكالات حقيقية تتعلق باحترام الحياة الخاصة للأفراد، وحماية حقوقهم الأساسية، وضمان الثقة في العمل الجمعوي.

وفي هذا الاتجاه فقد كرست المواثيق الدولية، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مبدأ حماية الخصوصية ومنع التدخل التعسفي في الحياة الخاصة للأفراد. وقد جاء الدستور المغربي أي دستور 2011 ليؤكد هذا المبدأ من خلال التنصيص على حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية. وفي هذا السياق، وتفعيلا لدستور المملكة – دستور 2011 – عمل المشرع المغربي على وضع إطار قانوني لحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، من خلال سن القانون رقم 08- 09 وإحداث بموجب هذا القانون لجنة تسهر على تطبيقه تسمى ب “اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي“، باعتبار هذه اللجنة هيئة مستقلة تسهر على احترام هذا القانون ومواكبة الفاعلين في تنزيله. وتتكون هذه اللجنة من رئيس معين من طرف صاحب الجلالة و06 أعضاء معينين بدورهم من طرف صاحب الجلالة: عضوين يقترحهم رئيس الحكومة وعضوين يقترحهم رئيس البرلمان وعضوين يقترحهم رئيس المستشارين.


”حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تندرج ضمن منظومة الحقوق الأساسية للإنسان، وعلى رأسها الحق في احترام الحياة الخاصة”


وتتوفر هذه اللجنة على صلاحيات واسعة للإشراف على تطبيق مقتضيات القانون المؤسس لها المرتبط بمراقبة حماية المعطيات على امتداد التراب الوطني. والجدير بالذكر أن المعطيات ذات الطابع الشخصي قد أصبحت اليوم من أهم الموارد غير المادية في العصر الرقمي الحديث، إذ يعتمد عليها الفاعلون في التعريف بأنفسهم وفي التخطيط، والتتبع، والتواصل، وتقييم الأثر الاجتماعي لمشاريعهم. ويمكن تعريف المعطيات ذات الطابع الشخصي بشكل مختصر كالتالي:

– المعطيات ذات الطابع الشخصي هي كل معلومة (مهما كان نوعها) تتعلق بشخص طبيعي يمكن التعرف عليه بشكل مباشر أو غير مباشر. وهي بالأساس نوعان:

– النوع الأول المتعارف عليه ويمكن تسميته بالعادي أو الطبيعي أو التعريفي: كالاسم، الصوت، الصورة، بصمات الأصابع، العنوان الشخصي رقم الهاتف رقم البطاقة الوطنية … بمعنى آخر كل معلومة يمكن أن تقود للتعرف على شخص معين فهي تدخل ضمن هذا المفهوم.

– المعطيات الحساسة: نوع خاص يحظى بحماية مشددة، ولا يريد الشخص الإفصاح عليه. هذا النوع من المعطيات يكشف عن: الأصل العرقي، الآراء السياسية والنقابية، المعتقدات الدينة، الحالات الصحية، الرموز السرية les codes secrets، الرقم البنكي … ويحظر القانون معالجتها إلا في استثناءات محددة. وبالتالي فتسريب هذه المعطيات الحساسة، يمكن أن تلحق أضرارا وخيمة بالشخص وبعائلته بل وبالمجتمع. 

غير أن الاستعمال المتزايد حاليا لهذه المعطيات، سواء العادية أو الحساسة، يرافقه لدى أغلبية المواطنات والمواطنين تحد كبير يتمثل في ضعف المعرفة من جهة بماهية هذه المعطيات وكيف يمكن استغلالها من طرف جهات أخرى في أمور تمس مصالح صاحبها ومن جهة أخرى بمهام وبما تقوم به اللجنة الوطنية المكلفة بمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، وبمختلف الإجراءات التي تعتمدها لحمايتها من سوء الاستعمال، ومن آفة التسريب والاستغلال غير المشروع. هذه الوضعية تستدعي اعتماد مقاربة شاملة من طرف الجميع لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في مختلف الأوساط بما فيها أوساط الجمعيات، انسجامًا مع التشريعات الوطنية والمعايير الأخلاقية السائدة. وفي غياب الوعي وضعف ثقافة خاصة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي فإن أغلبية الناس لا يعيرونها اهتماما كبيرا في تداولها مما يعرضها للتلف أو للاستغلال غير القانوني.

وفي ظل التحول الرقمي الذي يشهده المجتمع، وتزايد تعامل الجمعيات مع فئات هشة (أطفال، نساء، أشخاص في وضعية إعاقة…) تبرز ضرورة اعتماد مقاربة شاملة خاصة بالجمعيات لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل الوسط الجمعوي، انسجامًا مع التشريعات الوطنية والمعايير الأخلاقية. تبدأ هذه المقاربة بتمكن الأفراد والجماعات من المعرفة الخاصة بأهمية حماية المعطيات الشخضية، وبالوعي بمختلف المخاطر التي يمكن أن تنتج عنها جراء تسربها.

ثالثا: المعطيات ذات الطابع الشخصي في الوسط الجمعوي

وبناء على هذا التعريف العام لمفهوم المعطيات الشخصية، فإن معظم الأنشطة اليومية للجمعيات، مثل ملء استمارات الانخراط، إعداد لوائح المستفيدين، أو نشر صور الأنشطة، تُعد شكلا من أشكال معالجة المعطيات الشخصية التي تقوم به الجمعيات. وفي هذا السياق تندرج حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ضمن منظومة الحقوق الأساسية للإنسان، وعلى رأسها الحق في احترام الحياة الخاصة.


“المعطيات الشخصية تمثل امتداداً لشخصية الفرد وهويته، وأي مساس بها أو التلاعب بها دون سند قانوني أو دون رضى صاحبها يشكل انتهاكا لحقوقه.”

— لحسن مادي

وقد كرست المواثيق الدولية، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مبدأ حماية الخصوصية ومنع التدخل التعسفي في الحياة الخاصة للأفراد. كما جاء الدستور المغربي ليؤكد هذا المبدأ من خلال التنصيص على حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية. وفي هذا السياق فالجمعيات بفعل عملها وأنشطتها وبناء مشاريعها والتعريف بكل ما تقوم به مرتبط بالرجوع وبتداول المعطيات ذات الطابع الشخصي لمنتسبيها. وهذا المعطى يقتضى من مختلف الجمعيات التسلح بالوعي بما يتضمنه قانون 08 -09 وبما يقدمه من إجراءات عملية للمحافظة على المعطيات ذات الطابع الشخصي.

رابعا: خصوصيات المعطيات ذات الطابع الشخصي في الوسط الجمعوي

تكتسي المعطيات التي تعالجها الجمعيات طابعاً خاصاً، نظراً لارتباطها في كثير من الأحيان بفئات هشة أو حساسة، مثل:

  • الأطفال؛
  • النساء في وضعية هشاشة؛
  • الأشخاص في وضعية إعاقة؛
  • المستفيدون من الدعم الاجتماعي؛
  • المرضى أو الأشخاص في وضعيات اجتماعية خاصة.

وهو ما يجعل أي إخلال بقواعد حماية المعطيات في الوسط الجمعوي أكثر خطورة، سواء من حيث الأثر الإنساني أو من حيث المسؤولية القانونية والأخلاقية للجمعية. إن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ليست مسألة تقنية أو إجرائية فحسب، بل هي خيار حقوقي وأخلاقي وتنظيمي. كما أن العمل الجمعوي، بحكم طبيعته الإنسانية والاجتماعية، مطالب بإيلاء عناية خاصة لهذا المجال، واعتماد مقاربة وقائية قائمة على احترام القانون وصون كرامة الأفراد. وهذا يجعل الوسط الجمعوي يخضع، بشكل صريح، لمقتضيات القانون 08 – 09، متى كانت الجمعية تقوم بمعالجة معطيات شخصية، وهو ما يشمل:

  • لوائح المنخرطين؛
  • ملفات المستفيدين؛
  • قواعد بيانات المتطوعين؛
  • الصور والفيديوهات المنشورة؛
  • المعطيات المتبادلة مع الشركاء.

ولا يميز القانون بين الجمعيات الربحية وغير الربحية، ما دام معيار الخضوع هو معالجة المعطيات الشخصية وليس طبيعة النشاط.

وبذلك تشكل الجمعيات بعملها حلقة وصل بين حماية المعطيات الشخصية والتنمية البشرية، إذ إن احترام الخصوصية والكرامة يعزز الثقة، ويضمن حكامة جيدة، ويجعل المشاريع التنموية أكثر نجاعة واستدامة. وهكذا يتضح أن دور الجمعيات في حماية المعطيات الشخصية متشعب ومفيد بالنسبة للمجتمع مما يبرر تأهيلها وتسهيل مختلف مهامها حتى تستطيع القيام بمختلف أدوارها. وبصفة عامة يمكن فيما يلي الوقوف عند ما يمكن أن تقوم به الجمعيات من أدوار ومهام في سياق تنزيل مضامين دستور 2011 وما يؤكده قانون 08-09.

خامسا: الإطار القانوني والمؤسساتي لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي الملزم للجمعيات

جاء إقرار الإطار القانوني لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب استجابة لتحولات عميقة عرفها المجتمع المغربي، أهمها:

– توسع استعمال الوسائل الرقمية؛

– تنامي تبادل المعلومات الشخصية؛

– تزايد المخاطر المرتبطة بالاستعمال غير المشروع للمعطيات؛

– التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وقد أصبح من الضروري وضع قواعد قانونية واضحة تضمن توازناً بين حرية تداول المعلومات وحماية الحياة الخاصة للأفراد تكون غايته حماية حقوق الأشخاص المعنيين بالمعطيات. ونقدم فيما يلي مجموعة من الحقوق التي يكرسها قانون 08-09

وفيما يلي الحقوق التي يكرسها القانون 08-09 لفائدة الأشخاص الذاتيين:

  • حق الإعلام؛
  • حق الولوج إلى المعطيات؛
  • حق التصحيح والتحديث؛
  • حق الاعتراض على المعالجة؛
  • حق سحب الموافقة في الحالات المسموح بها قانوناً.

وتلتزم الجمعيات بتمكين الأفراد من ممارسة هذه الحقوق داخل آجال معقولة وبوسائل واضحة.

سادسا: معالجة المعطيات: التعريف القانوني بها

تنص المادة الأولى من القانون رقم 09.08 على أن “معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي” هي:

“كل عملية أو مجموعة من العمليات تنجز بمساعدة طرق آلية أو بدونها وتطبق على معطيات ذات طابع شخصي، مثل التجميع أو التسجيل أو التنظيم أو الحفظ أو الملاءمة أو التغيير أو الاستخراج أو الاطلاع أو الاستعمال أو الإيصال عن طريق الإرسال أو الإذاعة أو أي شكل آخر من أشكال إتاحة المعلومات أو التقريب أو الربط البيني وكذا الإغلاق أو المسح أو الإتلاف”.

النقطة الجوهرية هنا هي أن ممارسة أي نشاط من هذه الأنشطة يستوجب الالتزام بمجموعة صارمة من القواعد لحماية خصوصية الأفراد، منها:

– الشرعية والشفافية: لا يمكن جمع أو معالجة أي معطيات دون سبب واضح ومشروع ومعلن عنه مسبقًا؛

– الموافقة: تعتبر موافقة الشخص المعني بالمعطيات ركيزة أساسية للمعالجة في معظم الحالات، ويجب أن تكون هذه الموافقة حرة ومحددة؛

– الغرض: يتم تحديد الغرض من المعالجة بشكل دقيق، ولا يجوز استخدام المعطيات لأغراض أخرى غير مصرح بها؛

– الحقوق: يخول القانون للشخص المعني حقوقاً هامة تجاه معالجة معطياته، مثل الحق في الاطلاع عليها وتصحيحها أو محوها في حالات معينة؛

– الرقابة: تشرف على احترام هذه القواعد هيئة مستقلة هي “اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP، التي تتولى التحقق من مطابقة عمليات المعالجة لأحكام القانون.

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل جمع ومعالجة المعطيات الشخصية داخل الوسط الجمعوي متنوعة ، ومن أبرزها:

– استمارات الانخراط الورقية أو الرقمية؛

– استمارات الاستفادة من الخدمات؛

– قواعد معطيات إلكترونية بسيطة؛

– مراسلات البريد الإلكتروني؛

– تطبيقات التراسل الفوري؛

– مواقع التواصل الاجتماعي؛

– مواقع إلكترونية وصفحات الجمعيات.

وفي كثير من الحالات، تتم هذه المعالجة دون أخد بعين الاعتبار مجموعة من الاحتياطات لضمان مصداقيتها وإبعادها من كل ما يمكن أن يمس بسلامتها. وأهم هذه الاحتياطات تقتضي تأطير قانوني والوعي بالغرض من هذه المعالجة …

تعالج الجمعيات، في إطار أنشطتها اليومية، فئات واسعة من المعطيات ذات الطابع الشخصي، تختلف بحسب طبيعة الجمعية ومجال تدخلها. ويمكن تصنيف هذه المعطيات كما يلي:

  • معطيات تعريفية

– الاسم والنسب؛

– رقم بطاقة التعريف الوطنية؛

– تاريخ ومكان الازدياد؛

– العنوان ورقم الهاتف؛

– البريد الإلكتروني؛

  • معطيات تنظيمية وإدارية

– لوائح الانخراط؛

– محاضر الاجتماعات؛

– لوائح المستفيدين؛

– تقارير الأنشطة.

  • معطيات حساسة

– معطيات صحية (في الجمعيات الصحية والاجتماعية)؛

– معطيات اجتماعية واقتصادية؛

– معطيات تتعلق بالأطفال أو الفئات الهشة؛

– الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالأنشطة الميدانية.

ويُعد هذا الصنف الأخير من المعطيات الأكثر خطورة، نظراً لما قد يترتب عن تسريبها أو سوء استعمالها من أضرار جسيمة للأشخاص المعنيين. وفي كثير من الحالات، تتم هذه المعالجة دون:

– تحديد واضح للغرض؛

– إعلام كاف للأشخاص المعنيين؛

– تأطير قانوني أو تنظيمي داخلي.

يؤسس القانون المغربي لمعالجة المعطيات على مجموعة من المبادئ الجوهرية، من أهمها:

– مبدأ المشروعية

يجب أن تتم معالجة المعطيات وفق غرض مشروع ومحدد، وألا تُستعمل لأغراض أخرى غير المعلن عنها.

– مبدأ الشفافية

يتعين إخبار الأشخاص المعنيين بـ:

– هوية الجهة التي تجمع المعطيات؛

– الغرض من جمعها؛

– حقوقهم القانونية؛

– مبدأ التناسب

يجب أن تكون المعطيات:

– ملائمة؛

– غير مفرطة؛

– مرتبطة مباشرة بالغرض من جمعها.

– مبدأ الموافقة

يشترط الحصول على موافقة صريحة أو ضمنية للشخص المعني، باستثناء الحالات التي ينص عليها القانون.

– مبدأ الأمن والسرية

يلتزم المسؤول عن المعالجة باتخاذ التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة لحماية المعطيات من:

– الضياع؛

– التلاعب؛

– الولوج غير المرخص.

سابعا: موقع اللجنة الوطنية في معالجة الاختلالات

تضطلع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP بدور محوري في: معالجة المعطيات، حيث تسهر على:

– تلقي شكايات المواطنين؛

– مواكبة الفاعلين الجمعويين}

– إصدار دلائل توجيهية؛

– التحسيس والتكوين.

المقال السابق
من السعيدية إلى بركان: “كون على بال” يختتم جولته بجهة الشرق بحصيلة تفوق 300 مستفيد ومستفيدة
المقال التالي
حساب وهمي بصورك أو استغلال لمعطياتك؟ هذه حقوقك

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :