اختتم برنامج كون على بال، محطته التحسيسية بجهة الشرق، بتنظيم ورشتين تحسيسيتين بكل من مدرسة الشريف الإدريسي بالسعيدية ودار الشباب الأندلس ببركان، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، وذلك في إطار مواصلة جهوده الرامية إلى ترسيخ ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الخاصة لدى الأطفال واليافعين والشباب.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف حضور حوالي 100 مستفيدا ومستفيدة، محطة جديدة ضمن سلسلة الورشات التي أطلقها البرنامج، من أجل تقريب مفاهيم الحماية الرقمية من مختلف الفئات، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي جعلت من الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي جزءا من الحياة اليومية للأفراد.
وتولى تأطير هتين الورشتين كل من هشام مضمون وسهام بن داود، من أطر اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث اعتمدا أسلوبا تحسيسيا وتفاعليا يراعي سن المشاركين، بهدف تمكين الأطفال واليافعين والشباب من فهم أهمية حماية معطياتهم الشخصية، والانتباه إلى كيفية التعامل معها ومشاركتها، سواء في الحياة اليومية أو داخل الفضاء الرقمي.

اهتمام وانخراط
وعرفت الورشة الخامسة، المنظمة بمدرسة الشريف الإدريسي بالسعيدية، تفاعلا إيجابيا من طرف الأطفال، الذين أبانوا عن اهتمام وانخراط طيلة مختلف مراحل اللقاء، فيما شكلت المواضيع المقدمة مناسبة لنقاشات وتبادلات غنية وبناءة مع المشاركين.

وفي المحطة السادسة والأخيرة، احتضنت دار الشباب الأندلس ببركان ورشة تحسيسية جمعت أطفالا تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة، إلى جانب شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و25 سنة. وعرفت الورشة تفاعلا واهتماما كبيرين من طرف المشاركين، الذين انخرطوا في النقاشات المرتبطة بالمواضيع المقدمة، بما أضفى على اللقاء طابعا تفاعليا وغنيا.

وسجلت هذه المحطة أيضا رغبة في مواصلة هذا النوع من الأنشطة، حيث عبر مدير دار الشباب الأندلس والأطر المؤطرة والمشاركون عن تطلعهم إلى تنظيم ورشات تحسيسية جديدة حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمدينة بركان، بما يعكس أهمية مواصلة نشر الوعي بهذا الموضوع داخل الفضاءات الشبابية والتربوية.
تختزل هذه المحطة فلسفة برنامج كون على بال في جعل التوعية بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الخاصة جزءا من الثقافة اليومية للناشئة، من خلال مقاربة تقوم على الحوار والتفاعل وتبسيط المفاهيم بما يتلاءم مع مختلف الفئات العمرية.

وبتنظيم الورشات الست، يكون برنامج كون على بال قد واصل حضوره التحسيسي بجهة الشرق، مستهدفا أكثر من 300 مستفيد ومستفيدة، بمشاركة تتجاوز 50 مستفيدا ومستفيدة في كل ورشة، في إطار توجه يروم تقريب ثقافة حماية المعطيات من الناشئة وتعزيز وعيهم بحقوقهم ومسؤولياتهم في مجال الخصوصية.
جدير بالذكر، أن برنامج كون على بال أطلقته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في 9 دجنبر 2022، بهدف المساهمة في نشر ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتعزيز الوعي بأهمية احترام الحياة الخاصة لدى الأطفال واليافعين والشباب.