بحث

اختر السمة:

بعد المدارس: “كون على بال” ينقل ثقافة حماية المعطيات الشخصية إلى المخيمات الصيفية

ينقل برنامج “كون على بال”، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP، حملاته التحسيسية من أسوار المؤسسات التعليمية إلى فضاءات المخيمات الصيفية، مواصلا جهوده الرامية إلى ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية لدى الأطفال واليافعين، بعد موسم حافل جاب خلاله عددا من جهات المملكة، من بينها درعة-تافيلالت، وكلميم-واد نون، والدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة.

واختار البرنامج أن يواكب الأطفال خلال عطلتهم الصيفية، انطلاقا من جهة فاس-مكناس، حيث احتضن، يوم 20 يوليوز2026، أولى محطاته بكل من مخيم الشهيد محمد الهوري بإقليم الحاجب، ثم مخيم رأس الماء بمدينة إفران، على أن تتواصل الجولة بمحطتي صفرو واموزار كندر، في خطوة تروم ضمان استمرارية التوعية خارج الفضاء المدرسي.

امتداد طبيعي

ولا يمثل انتقال “كون على بال” إلى المخيمات الصيفية مجرد تغيير في فضاءات الأنشطة، بقدر ما يعكس امتدادا طبيعيا لمسار تحسيسي انطلق منذ أشهر داخل المؤسسات التعليمية ودور الشباب، مستهدفا الأطفال واليافعين والشباب واولياء الامور عبر ورشات تفاعلية تعرفهم بحقوقهم الرقمية، وتقدم لهم إرشادات عملية حول حماية معطياتهم الشخصية أثناء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، شهد مخيم الشهيد محمد الهوري بالحاجب تنظيم أولى الورشات، بحضور حسن صبري، ممثل المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، إلى جانب مدير المخيم وعدد من الأطر التربوية، فيما استفاد من هذه المحطة 88 طفلا وطفلة شاركوا في فقرات تفاعلية ركزت على السلوكيات الرقمية الآمنة.

محطة إفران

وفي الفترة المسائية، انتقل فريق البرنامج إلى مخيم رأس الماء بمدينة إفران، حيث نظمت ورشة ثانية بحضور ممثل المديرية الجهوية لقطاع الشباب، ورئيس المركز ونائبه والمشرف التربوي للمخيم، إلى جانب عدد من المؤطرين.

واكتست هذه المحطة طابعا وطنيا، بالنظر إلى مشاركة أطفال يمثلون جمعيات قدمت من جهات مختلفة، من بينها الداخلة-وادي الذهب، والدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ما أتاح توسيع دائرة الاستفادة من مضامين البرنامج، وتعزيز انتشار رسائله التحسيسية بين مستفيدين ينتمون إلى مناطق متعددة من المملكة.

وعرفت الورشة مشاركة 150 مستفيدا ومستفيدة، تفاعلوا مع عروض وأنشطة عملية همت حماية الخصوصية الرقمية، وسبل التعامل الآمن مع التطبيقات والمنصات الرقمية، وكيفية تفادي المخاطر المرتبطة بنشر المعطيات الشخصية.

التربية الرقمية

ويعكس انتقال برنامج “كون على بال” إلى المخيمات الصيفية رهانا على مواكبة الأطفال في مختلف فضاءات التنشئة والتعلم، باعتبار أن حماية المعطيات الشخصية لم تعد مرتبطة فقط بالمؤسسات التعليمية، بل أصبحت جزءا من التربية الرقمية التي ترافق الطفل في حياته اليومية، سواء داخل المدرسة أو خلال العطل والأنشطة الترفيهية.

ومن المنتظر أن يواصل البرنامج جولته بجهة فاس-مكناس، من خلال تنظيم ورشات جديدة بكل من إموزار كندر وبولمان، قبل الانتقال إلى محطات أخرى بمختلف جهات المملكة، في إطار رؤية تقوم على ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة، تجعل من حماية المعطيات الشخصية سلوكا يوميا لدى الأجيال الصاعدة، وليس مجرد معرفة قانونية أو تقنية.

المقال السابق
لا ترغب في معالجة معطياتك؟ تعرّف إلى حقك في التعرض وفق ما يُخوّله القانون 09.08
المقال التالي
عندما تتحول وثيقة إلى محتوى على مواقع التواصل: كيف يتحقق التوازن بين الحق في الحصول على المعلومات وحماية المعطيات الشخصية؟

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :