بحث

اختر السمة:

الوعي الرقمي لا يعرف عطلة: “كون على بال” يواكب الأطفال بالمخيمات الصيفية لنشر ثقافة حماية المعطيات الشخصية

يواصل برنامج “كون على بال” حملته التواصلية للتحسيس بأهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحق في الحياة الخاصة داخل الفضاء الرقمي، بعدما نجح في تنظيم سلسلة من الورشات التوعوية بعدد من جهات المملكة، مستهدفا فئات واسعة من المجتمع المغربي، من أطفال ويافعين وشباب ونساء ورجال، إلى جانب أولياء الأمور.

ولم يتوقف البرنامج عند حدود المؤسسات التعليمية ودور الشباب التي احتضنت محطات سابقة من هذه المبادرة، بل اختار مواصلة أنشطته خلال العطلة الصيفية، من خلال الانفتاح على فضاءات جديدة، خاصة المخيمات الصيفية، باعتبارها مناسبة تجمع أعدادا كبيرة من الأطفال واليافعين وتوفر فرصة لتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاستعمال غير الآمن للفضاء الرقمي.

وخلال الفترة الماضية، حط برنامج “كون على بال” الرحال بعدد من جهات المملكة، من بينها جهة بني ملال خنيفرة، وجهة كلميم وادنون، وجهة الدار البيضاء سطات، وجهة درعة تافيلالت، إضافة إلى جهة الرباط سلا القنيطرة، حيث مكنت الورشات المنظمة من تقريب مفاهيم حماية المعطيات الشخصية من مختلف الفئات المستهدفة.

واعتمدت هذه المحطات على مقاربة تواصلية مبسطة تراعي خصوصيات كل فئة عمرية، من خلال تقديم شروحات حول كيفية حماية الحسابات الرقمية، وأهمية اختيار كلمات مرور آمنة، والحذر من مشاركة المعلومات الشخصية والصور الخاصة، إلى جانب التعريف بالحقوق المرتبطة بالحياة الخاصة في البيئة الرقمية.

كما شكلت هذه الورشات مناسبة لفتح نقاش مباشر مع المستفيدين حول مختلف السلوكيات الرقمية اليومية، والتحديات التي أصبحت ترافق استعمال الأطفال والشباب للهواتف الذكية والمنصات الاجتماعية، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالتصيد الإلكتروني، وسرقة المعطيات، وسوء استخدام المعلومات الشخصية.

المحطة الصيفية

وفي إطار استمرار هذه الدينامية، يتجه البرنامج الأسبوع المقبل، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جهة فاس مكناس لتنظيم ورشات تحسيسية لفائدة الأطفال والشباب المستفيدين من برنامج المخيمات الصيفية.

وستمتد هذه المحطة خلال يومي 20 و21 يوليوز 2026، حيث ستحتضن مدينتا الحاجب وإفران ورشات اليوم الأول، فيما ستتواصل الأنشطة في اليوم الموالي بمدينتي إيموزار كندر وبولمان، بمشاركة إجمالية تفوق 560 مستفيدا ومستفيدة.

وتأتي هذه المحطة الصيفية في سياق حرص البرنامج على مواصلة حضوره الميداني وعدم اقتصار أنشطته على فترات محددة، خاصة أن العطلة الصيفية تعرف ارتفاعا في استعمال الأطفال واليافعين لمختلف الوسائط الرقمية، ما يجعلها فرصة لتعزيز الوعي بالممارسات الآمنة والمسؤولة داخل الفضاء الرقمي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية لدى الناشئة، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي جعلت الأطفال واليافعين أكثر ارتباطا بالهواتف الذكية والمنصات الرقمية، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بالخصوصية والأمن الرقمي.

ممارسة يومية

كما يسعى برنامج “كون على بال” إلى جعل حماية المعطيات الشخصية ممارسة يومية، عبر تمكين المستفيدين من آليات بسيطة وفعالة تساعدهم على التعامل بشكل مسؤول مع العالم الرقمي، وتعزيز إدراكهم بأن المعلومات التي يشاركونها عبر الإنترنت قد تكون لها آثار مستقبلية على حياتهم الخاصة.

وباستمرار هذه المحطات داخل المخيمات الصيفية، يؤكد البرنامج أن التحسيس بحماية المعطيات الشخصية لا يرتبط بفترة زمنية محددة، بل أصبح ورشا مجتمعيا متواصلا يواكب مختلف الفئات، خصوصا الأطفال والشباب الذين يشكلون اليوم الجيل الأكثر حضورا داخل الفضاء الرقمي.

ويجسد برنامج “كون على بال”، الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصيCNDP يوم 9 دجنبر 2022 وتشرف على مختلف محطاته التحسيسية، رهانا مؤسساتيا على ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الوعي بالحق في الحياة الخاصة لدى مختلف فئات المجتمع المغربي. كما يؤكد استمرار هذه المبادرة على أن التحسيس بالاستخدام الآمن للفضاء الرقمي أصبح ورشا مجتمعيا متواصلا، خاصة في ظل تنامي حضور الأطفال والشباب داخل العالم الرقمي وتزايد الحاجة إلى مواكبتهم بالمعرفة والأدوات الكفيلة بحماية خصوصيتهم.

المقال السابق
القانون 09.08: معطياتك غير صحيحة؟ من حقك طلب تصحيحها
المقال التالي
رئيس CNDP يستقبل المنظمة غير الحكومية “Paradigm Initiative” الناشطة في مجال الحقوق الرقمية بافريقيا

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :