بحث

اختر السمة:

دار الشباب ابن خلدون تحتضن ورشة “كون على بال” لتعزيز الوعي بحماية المعطيات الشخصية

احتضنت دار الشباب ابن خلدون بمدينة المحمدية، يوم 12 يونيو 2026، ورشة تحسيسية ضمن برنامج “كون على بال”، الذي تسهر على تنفيذه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصيCNDP بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الدار البيضاء سطات، بهدف التعريف بأهمية حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الوعي بمخاطر المساس بالحياة الخاصة داخل الفضاء الرقمي.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لفائدة أطفال وشباب مدينة المحمدية للتعرف على أدوار اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خاصة في مجال مواكبة التحولات الرقمية ومراقبة حماية المعطيات الشخصية، إلى جانب التعريف بالآليات المتاحة للتبليغ عن أي انتهاك يمس الحياة الخاصة للأفراد.

استهل اللقاء بكلمة لعاطف مظفر الإدريسي، مدير دار الشباب ابن خلدون، الذي أشاد بهذه المبادرة التحسيسية، موجها الشكر للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وأطرها على تنظيم هذه الورشة، وعلى المجهودات المبذولة في مجال حماية المعطيات الشخصية وتسهيل عملية وضع الشكايات المرتبطة بالمساس بالحياة الخاصة للأفراد.

بعد ذلك، انطلقت أشغال الورشة تحت تأطير رضوان النكادي، إطار باللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي قدم عرضا تحسيسيا حول اللجنة ومهامها، إضافة إلى التعريف بالمفاهيم الأساسية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية.

مفاهيم أساسية

وتناول العرض القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب التعريف بآليات التواصل مع اللجنة، خاصة الرقم 3020 والبريد الإلكتروني المخصصين للتبليغ عن الشكايات.

كما قدم المؤطر توضيحات حول طبيعة المعطيات الشخصية، والتي تشمل الاسم الشخصي والعائلي، ورقم البطاقة الوطنية، والمعلومات البنكية، والبريد الإلكتروني، والصور والفيديوهات، وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تساعد على تحديد هوية الشخص، بغض النظر عن الدعامة التي توجد عليها.

وحذر رضوان النكادي من مخاطر الاستعمال غير الآمن للفضاء الرقمي، موضحا أن المعطيات التي يتم نشرها أو مشاركتها دون احتياط قد تستغل في ممارسات غير قانونية، مثل الاحتيال أو الابتزاز أو نشر الإشاعات، وهي أفعال قد تكون لها آثار نفسية وقانونية على الضحايا.

وأكد النكادي أن التعامل مع التكنولوجيا والفضاء الرقمي يجب أن يتم بشكل آمن وعقلاني، مشيرا إلى أن بعض التصرفات البسيطة أو غير المحسوبة داخل العالم الرقمي قد تقود أصحابها إلى المساءلة القانونية.كما عمل المؤطر على تبسيط المفاهيم القانونية للمشاركين، خاصة مقتضيات القانون 08-09 والفصل 24 من الدستور المغربي الذي يضمن الحق في الحياة الخاصة.

تجربة واقعية

وخلال اللقاء، تقاسم أحد المشاركين، أسامة (اسم مستعار)، تجربته مع تعرضه لمحاولة إساءة عبر الفضاء الرقمي، بعدما قام أحد الأشخاص بإنشاء حساب يحمل اسمه وصورته، واستعماله في نشر محتويات ومحادثات مزيفة بهدف الإساءة إليه وتهديده.

وأوضح أسامة أن الأمر تطور إلى مسار قانوني، قبل أن يعترف الشخص المعني بما قام به، لتنتهي القضية بعد ذلك بالتنازل، مؤكدا أن الواقعة كانت نتيجة تصرف غير مسؤول تسبب في أضرار نفسية ومشاكل كان يمكن تفاديها.

سلوكيات آمنة

واختتم رضوان النكادي الورشة بتقديم مجموعة من الممارسات الفضلى التي تساعد على حماية الحياة الخاصة الرقمية، من بينها تجنب مشاركة المعطيات الشخصية مثل الاسم الكامل أو عنوان السكن، وعدم نشر تفاصيل دقيقة حول الحياة الخاصة، كصور العطل أو المناسبات، إضافة إلى الحذر عند اختيار كلمات المرور وتجنب استعمال معلومات مرتبطة بالهوية الشخصية مثل تاريخ الازدياد أو مكان الإقامة.

كما تطرق إلى منصة “كون على بال” باعتبارها برنامجا وطنيا موجها لفئات متعددة من المجتمع المغربي، من بينها الأطفال والشباب والنساء والمراهقون والمدرسون والآباء وأولياء الأمور، بهدف تعزيز الوعي بالحقوق والمسؤوليات داخل الفضاء الرقمي.

وعرف اللقاء تفاعلا مهما من طرف الحضور، خاصة الشباب، الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة حول كيفية حماية معطياتهم الشخصية، وأدوار اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث نوه المشاركون بالدور التحسيسي الذي تقوم به اللجنة في نشر ثقافة حماية المعطيات الشخصية .

المقال السابق
“كون على بال”: ورشة تحسيسية لفائدة رواد دار الشباب سيدي بنور حول حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الوعي الرقمي
المقال التالي
كيف يحمي القانون 09.08 معطياتك الشخصية؟

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :