بحث

اختر السمة:

من قلب لفقيه بن صالح: “كون على بال” يُرسّخ قيم المٌواطَنة الرقمية المسؤولة

حل برنامج “كون على بال”، في إطار مواصلة جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن للفضاء الرقمي، بمدينة لفقيه بن صالح بإقليم بني ملال، حيث نظمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP، بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة بني ملال خنيفرة والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب بالفقيه بن صالح يوم 03 يوليوز 2026، ورشة تحسيسية بدار الشباب علال بن عبد الله سوق السبت أولاد النمة، لفائدة الأطفال والشباب وممثلي جمعيات المجتمع المدني وأمهات الأطفال.

ورغم الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي عرفتها المدينة، شهدت الورشة حضورا لافتا بلغ 37 مستفيدا ومستفيدة، في مؤشر يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا حماية الحياة الخاصة، وإدراك مختلف المخاطر المرتبطة بالاستعمال غير الآمن للفضاء الرقمي.

وتولى رضوان النكادي، إطار باللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمشرف على برنامج “كون على بال”، تأطير الورشة من خلال عرض تحسيسي امتد لحوالي ساعتين، تناول فيه المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي، مع توضيح الفرق بين المعطيات العادية والمعطيات الحساسة، وتقديم أمثلة من الواقع لتقريب المفاهيم من المشاركين.

كما استعرض مهام اللجنة الوطنية، وأبرز مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب التعريف بآليات التبليغ عن حالات المساس بالحياة الخاصة، سواء عبر الرقم 3020 أو من خلال البريد الإلكتروني المخصص لاستقبال الشكايات.
ولم تغفل الورشة التطرق إلى الممارسات الفضلى التي ينبغي اعتمادها لحماية الحياة الخاصة الرقمية، من قبيل تجنب مشاركة المعلومات الحساسة، واختيار كلمات مرور آمنة، والحذر من محاولات الاحتيال الإلكتروني، مع التأكيد على أن أي تصرف غير مسؤول داخل الفضاء الرقمي قد يترتب عنه آثار قانونية واجتماعية.

الجهة المختصة

وشهدت الورشة تفاعلا إيجابيا من طرف المشاركين، الذين طرحوا تساؤلات مرتبطة بحماية معطياتهم الشخصية، خاصة في ظل تنامي مظاهر القرصنة الرقمية، وانتحال الهوية، والاستعمال غير المشروع للصور والمعلومات الخاصة.
وفي هذا السياق، أكد الشرقي فضلاوي، مدير مركز مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة بسوق السبت، أن الورشة مكنت الحاضرين من التعرف على الجهة المختصة التي يمكن اللجوء إليها عند التعرض لاختراقات أو قرصنة للمعطيات الشخصية أو المالية، مشيدا ببساطة الشرح والأسلوب الذي اعتمدته أطر اللجنة في إيصال المعلومة، الأمر الذي ساهم في تقريب خدمات اللجنة من مختلف فئات المجتمع.

من جانبه، أوضح حمزة الحكيم، منشط بدار الشباب علال بن عبد الله، أن الورشة أبرزت أهمية احترام خصوصية الآخرين داخل الفضاء الرقمي، خاصة ما يتعلق بعدم نشر الصور أو المعطيات الشخصية دون موافقة أصحابها، معتبرا أن المبادرة تكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى تنامي الاستعمال اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي.

المواطنة الرقمية

بدوره، اعتبر عبد الكبير الطريسي، رئيس الجمعية الجهوية للتربية والثقافة فرع أولاد بوعزة، وأمين مال جمعية مغرب الطفولة والتمكين، أن الورشة وفرت معارف عملية يمكن استثمارها داخل الأنشطة التربوية والجمعوية، خصوصا في ما يتعلق بحماية الأطفال والمنخرطين من مخاطر الاستعمال غير الآمن للهواتف الذكية والوسائط الرقمية.

وأكد أن الرسائل التي حملها برنامج “كون على بال” ستسهم في نقل ثقافة حماية المعطيات الشخصية إلى مختلف المنخرطين داخل مؤسسات الشباب، بما يعزز قيم المواطنة الرقمية والاستعمال المسؤول للتكنولوجيا.

واختتمت الورشة في أجواء تفاعلية، عكست تنامي الاهتمام المجتمعي بقضايا حماية الحياة الخاصة، وأكدت أهمية مواصلة تنزيل برنامج “كون على بال” بمختلف جهات المملكة، باعتباره مبادرة تروم ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة، وتعزيز وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم داخل الفضاء الرقمي.

المقال السابق
رغم موجة الحر… خريبكة تَستقبل برنامج “كون على بال” لتعزيز الوعي بالحقوق الرقمية
المقال التالي
كيف تطلب معلومة من إدارة عمومية؟ دليل مبسط وفق القانون 31.13

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :