يدعم هذا المشروع وزارة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، حيث يقوم على تطوير تطبيق “إدارتيIDARATI x.0” عبر إنشاء محفظة رقمية وطنية مدمجة في بنية آمنة.
ويعتمد هذا النظام على البطاقة الوطنية الإلكترونية للهوية، الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)، مما يضمن تحديد هوية المستخدمين بشكل موثوق وإطار عمل يتوافق مع مختلف متطلبات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي .وذلك في إطار الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين،
ويعتمد المشروع، من حيث منهجيته، على احترام مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي منذ مرحلة التصميم « Privacy by design »، وكذا متطلبات الأمن المعلوماتي منذ مرحلة التصميم « Security by design »، بما يكرس صون حقوق المرتفقين ويعزز تطور المنظومة الرقمية العمومية و ثقة المواطنين في الخدمات الإدارية عبر الإنترنت..
الهوية الوطنية السيادية
وفي هذا السياق، واستحضارا لمخرجات ورشات العمل التي نظمتها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال سنة 2024، حول حماية المعطيات الشخصية ومفهوم المحفظة الرقمية، لفائدة الهيئات العمومية ومؤسسات التقنين، تعمل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، واللجنة الوطنية، على إشراك عدد من المؤسسات العمومية وباقي الفاعلين في المساهمة في تحديد والتحقق من الاختيارات التقنية والهندسة الوظيفية الكفيلة بإرساء منظومة رقمية متكاملة.

وتقوم هذه المنظومة على اعتماد محفظة وطنية رقمية، مدمجة ضمن بنية رقمية آمنة، ومرتبطة بالهوية الوطنية السيادية، كما تجسدها البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، التي تُسلم وتُجدد من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، بما يتيح استعمالا موثوقا للخدمات الرقمية واحتراما تاما لمقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وقد انخرطت في المرحلة الأولى من هذا المشروع، مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، المؤسسات والمقاولات التالية:
- عن المؤسسات العمومية:
- وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وزارة النقل واللوجستيك، الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
- عن المقاولات:
- إيداكتو “IDAKTO”، شير آيد “SHAREID”، والشركة المغربية الإلكترونية للخدمات الرقمية “La Marocaine Electronique des E-Services”.
وستشهد المبادرة انضمام مؤسسات وهيئات وطنية حيث سيتم التوسع التدريجي ليشمل مؤسسات من أجل توسيع نطاق التغطية ليشمل جل التراب الوطني.
و في مداخلتها أكدت أمل الفلاح السغروشني وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة أن هذه الاتفاقيات تشكل لبنة متماسكة مبنية على الثقة الأمان و التبادل بين مختلف الفاعليين. ووفقًا لوزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة فإن هذه المبادرة تندرج في إطار تحول أوسع نطاقًا في العمل العام، يتجاوز مجرد رقمنة الإجراءات الحالية. وهي تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، والحد من التنقلات المادية، وتحسين استمرارية الخدمات.
من جهته أشار عمر السغروشني رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي- CNDP أن إرساء دعائم الثقة خلال تقاسم المعطيات ذات الطابع الشخصي هي أساس هذا المشروع الوطني مع احترام روح القانون من أجل محاربة ما أسماه “مدن الصفيح الرقمية”.