بحث

اختر السمة:

حماية الحياة الخاصة في الفضاء الرقمي: درس توعوي لتلاميذ وجدة ضمن برنامج “كون على بال”

استأنف برنامج “كون على بال“، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP، أنشطته التوعوية والتحسيسية بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي2027-2026، من خلال تنظيم ورشتين بمدينة وجدة يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، لفائدة 100 طفل ويافع، وذلك في إطار مواصلة جهود نشر ثقافة حماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي لدى الناشئة.

واحتضنت مدرسة رياض وجدة الورشة الأولى، فيما احتضنت دار الشباب بحي حكو الورشة الثانية، حيث شكل اللقاءان مناسبة لتقريب المشاركين من مجموعة من المفاهيم المرتبطة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفتح نقاش تفاعلي حول كيفية التعامل معها في الحياة اليومية، ولا سيما في ظل الحضور المتزايد للوسائط الرقمية.

وأطر الورشتين كل من هشام مضمون وسهام بن داود، وهما من أطر اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث اعتمدا أسلوبا تحسيسيا وتفاعليا يراعي سن المشاركين، بهدف تبسيط المفاهيم المتعلقة بالخصوصية وحماية المعطيات الشخصية وتقريبها من الأطفال واليافعين.

مقاربة تفاعلية

وعرفت الورشة الأولى بمدرسة رياض وجدة تفاعلا لافتا من طرف الأطفال، الذين أبانوا عن اهتمام كبير بالمواضيع التي تم تناولها، وانخرطوا بشكل إيجابي في مختلف فقرات اللقاء.

كما أتاحت الورشة المجال أمام نقاشات وتبادلات بين المؤطرين والمشاركين، ساهمت في تقريب عدد من المفاهيم المرتبطة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي، وربطها بالممارسات اليومية للأطفال، سواء داخل محيطهم المدرسي أو في الفضاء الرقمي.

وتواصلت الأنشطة خلال الفترة الثانية من اليوم نفسه بدار الشباب بحي حكو، من خلال ورشة ثانية عرفت بدورها مشاركة وتفاعلا من المستفيدين، حيث تم التطرق إلى عدد من المواضيع المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، في إطار مقاربة تقوم على الحوار والتفاعل وتبسيط المفاهيم.

وتندرج هذه الورشات ضمن فلسفة برنامج كون على بال، الذي أطلقته وتشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بهدف ترسيخ الوعي بأهمية حماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي لدى الأطفال والشباب، وجعل احترام الخصوصية جزءا من الثقافة والسلوك اليومي للناشئة.

توعية مبكرة

ويرتكز البرنامج على التوعية المبكرة، من خلال تقديم مضامين تحسيسية تتلاءم مع الفئات العمرية المستهدفة، وتساعد الأطفال واليافعين على فهم حقوقهم، والانتباه إلى طبيعة المعلومات التي تخصهم، والتعامل بوعي مع الصور والمعطيات التي قد يتم تداولها في مختلف الفضاءات.

كما يسعى كون على بال إلى تجاوز المقاربة النظرية، من خلال اعتماد ورشات تفاعلية تتيح للمستفيدين التعبير عن تجاربهم وطرح تساؤلاتهم، بما يساعد على تحويل مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي إلى ممارسات بسيطة ومفهومة وقابلة للتطبيق في الحياة اليومية.

وتشكل محطة وجدة بداية لسلسلة من الورشات المبرمجة بجهة الشرق، حيث يستهدف البرنامج في مجموع ورشاته أكثر من 300 مستفيد ومستفيدة، مع تسجيل استفادة أكثر من 50 مستفيدا ومستفيدة في كل ورشة، على أن تتواصل البرمجة في كل من أحفير والسعيدية، ضمن أنشطة موجهة إلى الفئة العمرية الممتدة بين 7 و17 سنة.

وبذلك يواصل كون على بال حضوره في الفضاءات التعليمية والشبابية، باعتباره آلية للتحسيس والتربية على حماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي، بما ينسجم مع توجه اللجنة الوطنية نحو نشر ثقافة حماية المعطيات منذ سن مبكرة.

المقال السابق
مع انطلاق الموسم الدراسي: «كون على بال» ينظم ست ورشات لحماية الحياة الخاصة للناشئة بجهة الشرق
المقال التالي
السغروشني لـ “لوكس راديو”: الرهان الحقيقي هو حماية المواطن من التلاعب و حماية المعطيات ثقافة قبل أن تكون قانونا

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :