في خضم التحولات البنيوية التي تعيد تشكيل علاقة الفعل الفلاحي بالمعطى الرقمي، يرسّخ انخراط جامعة الغرف الفلاحية في برنامج “DATA-TIKA” توجها مؤسساتيا جديدا يجعل من حماية المعطيات دعامة للسيادة المهنية، وأفقا لإعادة بناء الثقة داخل سلاسل الإنتاج والتدبير الفلاحي.
وقعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) وجامعة الغرف الفلاحية بالمغرب (FECAM)، اليوم الأربعاء بمكناس، اتفاقية شراكة تهم انخراط الفدرالية في برنامج “DATA-TIKA”، وذلك على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026).

وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من رئيس هذه الجامعة، لحبيب بن طالب، ورئيس اللجنة، عمر السغروشني، ضمن دينامية تروم مواكبة الفاعلين في القطاع الفلاحي من أجل الامتثال لمقتضيات القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وجعل هذه الحماية رافعة استراتيجية لتعزيز الثقة داخل المنظومة الفلاحية.
وفي هذا السياق، عملت اللجنة على إرساء مقاربة قطاعية من خلال إحداث قطب مخصص للفلاحة، يهدف إلى توفير مواكبة عن قرب تستحضر خصوصيات المهن الفلاحية، وتستجيب لإكراهاتها الميدانية، بما يسهم في تبسيط مسارات الامتثال وتقريبها من مختلف الفاعلين.

ويعكس هذا التعاون توجها نحو إرساء ممارسة مهنية مسؤولة، قوامها احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي باعتبارها امتدادا للحقوق الأساسية، ومكونا مركزيا في إعادة هندسة العلاقة بين الفاعل الفلاحي والمجال الرقمي.

كما يؤشر هذا الانخراط على انتقال تدريجي للقطاع الفلاحي من منطق التعامل الأداتي مع المعطيات إلى إدماجها ضمن رؤية استراتيجية، تجعل من تدبيرها الرشيد مدخلاً لتعزيز التنافسية، وضمان استدامة الثقة داخل منظومات الإنتاج والتسويق الفلاحي