بحث

اختر السمة:

من طنجة: مناظرة AUSIM تضع حماية المعطيات والمسؤولية البشرية في صلب الذكاء الاصطناعي

بمشاركة أكثر من 1200 مسؤول وخبيروحضور بارز للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP، افتتحت الخميس 08 أكتوبر 2026 بمدينة بطنجة الدورة الثامنة لمناظرة مستعملي الأنظمة المعلوماتية، حيث ألحّ المنظمون على أن الابتكار لا يكتمل دون التحكم في أماكن تخزين البيانات وطبيعة الخوارزميات، مع التشديد على أن حماية المعطيات والسيادة التكنولوجية شرطان أساسيان لأي تبنٍّ مسؤول للذكاء الاصطناعي في المؤسسات.

وخلال الجلسة الافتتاحية أكد محمد سعد، رئيس الجمعية المغربية لمستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب (AUSIM)، أن التحدي الذي يطرحه الذكاء الاصطناعي اليوم لم يعُد مرتبطا بما تستطيع هذه التكنولوجيا إنجازه، بل بمدى استعداد الإنسان لتفويض بعض مهامه وقراراته إليها، دون التخلي عن مسؤوليته وقدرته على التمييز.

وأوضح أن العالم ينتقل من ذكاء اصطناعي يقتصر على تقديم الاستشارات إلى أنظمة قادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها، مشددا على ضرورة الحفاظ على الدور المحوري للإنسان في توجيه التكنولوجيا ومراقبة نتائجها.

ودعا رئيس الملتقى إلى تجاوز مرحلة الانبهار والتجارب المحدودة، والانتقال نحو تعميم حلول عملية للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، بما يساهم في تحسين الأداء والإنتاجية. وأبرز أن برنامج الملتقى يركز على تجارب ميدانية لخبراء ومؤسسات نجحت في إدماج هذه التكنولوجيا.

وبخصوص السيادة التكنولوجية، اعتبر سعد أنها تقوم أساسا على التحكم في الخيارات، ومعرفة أماكن تخزين البيانات ” DATA CENTER” وطبيعة الخوارزميات والجهات المزودة للحلول الرقمية، وشدد على أن الابتكار والذكاء والسيادة تظل مفاهيمَ غير مكتملة دون التبصر وحسن التقدير، محذرا من تفويض الأحكام الأخلاقية بالكامل للآلة.

وخلُص إلى أن السؤال الجوهري الذي ينبغي أن يواكب النقاش يتمثل في الحد الذي يمكن معه تفويض القرارات للذكاء الاصطناعي دون التفريط في المسؤولية البشرية عنها.

تجارب مغربية

خلال جلسة خصصت لتأثير إدماج الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، أكد المتدخلون أن هذه التكنولوجيا أصبحت أداة عملية لتحسين الأداء وتطوير الخدمات، بعدما تجاوز استخدامها مرحلة التجارب الأولية في عدد من القطاعات الحيوية. وأجمعوا على أهمية تحديد الاحتياجات الفعلية قبل الاستثمار في الحلول التقنية، مع مواكبة الموارد البشرية وتطوير الكفاءات القادرة على توظيفها.

من جانبها، استعرضت نادية الفاسي الفهري، مستشارة رئيس المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، تجربة المجموعة في توظيف الذكاء الاصطناعي، انطلاقا من حاجة عملية داخل وحدة الأعمال المكلفة بتثمين الصخور الفوسفاطية، بهدف الانتقال من نموذج تجاري يقوم على بيع المنتجات إلى نموذج يرتكز على تقديم الحلول. وأوضحت أن هذا التحول تطلب توفير كفاءات جديدة بسرعة.

وأبرزت أن المجموعة طورت منصة تكنولوجية تعتمد على نماذج، ومكونات مفتوحة المصدر، مع الحرص على عدم ربطها بنموذج واحد أو بمزود محدد للخدمات السحابية.

وتنعقد الدورة الحالية تحت شعار ” AIMPOWERING بالابتكار والذكاء والسيادة”، بمشاركة أكثر من 1200 مسؤول وخبير مغربي ودولي، من بينهم رؤساء تنفيذيون ومديرو أنظمة المعلومات وصناع قرار، لمناقشة سبل تحويل التطورات التكنولوجية، خصوصا الذكاء الاصطناعي، إلى قيمة مضافة للمؤسسات، مع ضمان حماية المعطيات والسيادة التكنولوجية.

المقال السابق
CNDP تشارك في الدورة الثامنة لمناظرة الجمعية المغربية لمستعملي الأنظمة المعلوماتيةAUSIM بطنجة
المقال التالي
رواق CNDP بمناظرة AUSIM 2026: الامتثال ثقافة قبل أن يكون إجراء

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :