بحث

اختر السمة:

المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة OGP :رئيس CDAI يدعو إلى بناء مشترك مشددا على وجوب احترام الخصوصيات الثقافية

في مداخلة اتخذت من الحق في الحصول على المعلومات مدخلا للتفكير في الديمقراطية والسيادة والكرامة الإنسانية، أكد رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني، أن المغرب لا يتموقع كمتلقٍ للقيم الكونية، بل كفاعل يسعى إلى الإسهام في إنتاجها وإغنائها، داعيا إلى ترسيخ نموذج للحكومة المنفتحة قائم على الثقة المشتركة، واحترام الخصوصيات الثقافية، وصيانة حقوق المواطن داخل الفضاءين العمومي والرقمي.

وأكد السغروشني، خلال مراسم انطلاق فعاليات المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة OGP المنعقدة من 5 إلى 7 ماي 2026 بالرباط، أن الحق في الحصول على المعلومات لم يعد مجرد مقتضى قانوني مؤطر بالفصل 27 من الدستور والقانون 31.13، بل تحول إلى رهان ديمقراطي وأخلاقي يرتبط ببناء الثقة، وترسيخ المساءلة، وتعزيز الحكامة الجيدة.

وأوضح أن لجنة الحق في الحصول على المعلومات، بالنظر إلى تركيبتها التي تجمع البرلمان والحكومة ومؤسسات الحكامة والمجتمع المدني، تضطلع بدور أفقي وشمولي في السهر على حسن ممارسة هذا الحق.

وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه اللجنة، أشار السغروشني إلى وجود أشكال متعددة من المعارضة، تتراوح بين “العدمية والتشاؤم”، وبعض التقارير الصادرة عن منظمات “تفتقر إلى الإحاطة والتحقق”، معتبرا أن استمرار هذا الجدل دليل على الحياة وعلى حيوية النقاش العمومي.وشدد على أن تجاوز هذه التحديات يمر عبر توسيع شبكة الشراكات مع المجتمع المدني بمختلف ربوع المملكة، في إطار منطق البناء المشترك.

رهان الانفتاح والسيادة

و أشار رئيس اللجنة أن الحديث عن الديمقراطية يستوجب بالضرورة الحديث عن المساءلة (Accountability)، وبالتالي عن الحق في الحصول على المعلومات، معتبرا أن هذا الحق يشكل أحد الأعمدة الأساسية للحكومة المنفتحة.

وفي المقابل، ميز بين “حكومة منفتحة تعزز الكرامة الإنسانية وتحترم الثقافات والسيادة”، وبين نماذج أخرى “تُستعمل فيها فكرة الانفتاح أداة للتلاعب وزعزعة الاستقرار”، مشددا على الدفاع عن “معلومة مواطِنة” بعيدة عن التضليل والأخبار الزائفة.

كما توقف السغروشني عند البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، مبرزا انخراط عدد من المؤسسات الدستورية والقضائية والحكومية ضمن هذه المنصة، التي قال إنها جسدت انتقال المغرب “من منطق عمودي إلى منطق أفقي” في تدبير الحق في الوصول إلى المعلومة.

معربا بهذه المناسبة عن استعداد المغرب لتقاسم هذه التجربة مع الدول الإفريقية ضمن رؤية متعددة اللغات واللهجات الوطنية. وانتقد السغروشني بعض المقاربات الدولية التي ما تزال تنظر إلى الدول الإفريقية باعتبارها مجرد “بلدان في طور النمو”، غير قادرة على إنتاج نماذجها الخاصة، مؤكدا أن المغرب يسعى إلى الإسهام في “إثراء الرصيد الإنساني المشترك”.

الثقة المشتركة

وأشار، في هذا السياق، إلى انخراط اللجنة في المؤتمر الدولي لمفوضي المعلومات والشبكة الإفريقية لمفوضي المعلومات، مذكرا باحتضان المغرب للجمعية العامة للشبكة الإفريقية خلال يونيو 2026.

كما توقف السغروشني عند Ti9atouna منصة التوعية و التحسيس بالحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحق في الحصول على المعلومات، معتبرا أنها تجسد توجها قائما على “الثقة المشتركة” والانفتاح على المجتمع المدني، في أفق تطوير فضاء متعدد اللغات واللهجات، منفتح على الامتداد الإفريقي والتبادل المعرفي.

وفي ختام كلمته، أكد السغروشني أن الجمع بين رئاسة لجنة الحق في الحصول على المعلومات واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي يعكس رؤية متكاملة تجعل من الحق في الحصول على المعلومات وحماية الحياة الخاصة امتدادا لمنظومة قيمية واحدة.

المقال السابق
CDAI تمثل المغرب لدى الحكومة المنفتحة (OGP) فيما يخص الحق في الحصول على المعلومات
المقال التالي
ورشة تحسيسية لفائدة نساء “نادي الرائدات” حول تعزيز الوعي بحماية المعطيات الشخصية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :