تواصل لجنة الحق في الحصول على المعلومات لقاءاتها الجهوية بمدينة وجدة حول بالبوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات بشراكة مع جمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة، وذلك يومه الثلاثاء 28 يوليوز 2026.
ويأتي تنظيم هذه المحطة الجهوية في إطار دينامية تواصلية تروم تقريب مضامين القانون رقم 31.13 من مختلف الفاعلين، والتعريف بالخدمات التي توفرها البوابة الوطنية، إلى جانب فتح المجال أمام تبادل الرؤى والتجارب بشأن سبل تعزيز ممارسة الحق في الحصول على المعلومات على المستوى الترابي.
وفي مستهل اللقاء، ألقى شكيب سبابي، المدير التنفيذي لجمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة PCDC، كلمة ترحيبية، ثمن من خلالها مبادرة اللجنة باطلاق اللقاءات الجهوية من جهة الشرق، معتبرًا إياها خطوة ذات ذات دلالات على دور الجهات كما أعرب فيها عن اعتزاز الجمعية باحتضان هذه المحطة الجهوية التي تندرج ضمن برنامج وطني يروم التعريف بالبوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات وتقريب خدماتها من مختلف الفاعلين على المستوى الترابي. وأكد أن تنظيم هذا اللقاء يجسد أهمية الشراكة بين لجنة الحق في الحصول على المعلومات وجمعيات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الحق في الحصول على المعلومات وتعزيز آليات تنزيله على المستوى الجهوي.



إثر ذلك، ألقى عمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات(CDAI)، كلمة استعرض فيها الإطار الدستوري والقانوني المنظم لهذا الحق، مذكرا بأن الفصل 27 من دستور المملكة كرس الحق في الحصول على المعلومات باعتباره أحد مرتكزات الحكامة الجيدة وتعزيز الشفافية. كما قدم لمحة عن تركيبة اللجنة واختصاصاتها كما حددها القانون رقم 31.13، مبرزا أن أهم الأوراش التي اشتغلت عليها اللجنة إحداث البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات باعتبارها منصة رقمية موحدة تروم توحيد الرؤية الوطنية، وتبسيط مساطر الولوج إلى المعلومات بالنسبة للمواطنين والمؤسسات، وتعزيز النشر الاستباقي والبيانات العمومية المفتوحة بما يواكب التحول الرقمي للإدارة ويقوي مبادئ الانفتاح والشفافية.
محاكاة مباشرة
ومن جانبه، استعرض مراد مختاري، عضو المكتب المسير للجمعية (PCDC )، أبرز المبادرات التي أطلقتها الجمعية في مجال تعزيز الحق في الحصول على المعلومات، مشيرا إلى إحداث ستة مراصد جهوية تعنى بتتبع إعمال هذا الحق، وإطلاق منصة ”INFO COMMUNE OUJDA”، إلى جانب إنجاز تقرير حول واقع الحق في الحصول على المعلومات بجهة الشرق، وإعداد التقرير التركيبي للمنتدى الوطني الثاني للحق في الحصول على المعلومات، فضلا عن بلورة مقترحات لتعديل القانون رقم 31.13. وأكد أن هذه المبادرات تروم مواكبة الجماعات الترابية وتعزيز قدراتها في مجال الشفافية والانفتاح، والمساهمة في ترسيخ ممارسة فعلية للحق في الحصول على المعلومات على المستوى الترابي.


وفي الشق التطبيقي، قدم عبد الله مامي لحلو، إطار بلجنة الحق في الحصول على المعلومات، عرضا حول البوابة الوطنية وآليات استخدامها، أبرز خلاله دورها في تبسيط إجراءات إيداع الطلبات وتتبع معالجتها، ودعم النشر الاستباقي والبيانات العمومية المفتوحة. كما أجرى محاكاة رقمية مباشرة شرح فيها، خطوة بخطوة، كيفية إنشاء حساب شخصي، وتقديم طلب للحصول على المعلومات، وتتبع مراحله، وإيداع الشكايات عند الاقتضاء، فضلا عن التعريف بمختلف واجهات المنصة وطريقة البحث عن المعلومات المتاحة قبل تقديم الطلب، بما أتاح للمشاركين الاطلاع عمليا على الخدمات التي توفرها البوابة







تعزيز التنسيق
وعرف اللقاء نقاشا تفاعليا بين المشاركين وأعضاء اللجنة، تم خلاله طرح مجموعة من التساؤلات والمقترحات المرتبطة بتطوير منظومة الحق في الحصول على المعلومات، همت على الخصوص النشر الاستباقي للمعلومات والبيانات المفتوحة والتمكين القانوني للجنة، وإحداث وحدات خاصة بالحق في الحصول على المعلومات داخل الإدارات، وتعيين مكلفين بالبيانات المفتوحة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب مقترحات تتعلق بمراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 31.13، وتبسيط مساطر معالجة الطلبات وتوسيع مجالات الشراكة مع المجتمع المدني والجماعات الترابية بما يعزز الولوج الفعلي إلى المعلومات.


وفي ختام اللقاء، تفاعل عمر السغروشني مع مختلف المداخلات والاستفسارات، مؤكدا أهمية هذه اللقاءات في الإنصات إلى انتظارات الفاعلين وتبادل الخبرات بشأن تنزيل الحق في الحصول على المعلومات. كما جرى اقتراح بلورة برنامج للقاءات تواصلية مستقبلية، كما تناول النقاش أهمية تعزيز الضمانات القانونية المخولة للمكلفين بالمعلومات، بما يدعم أداءهم لمهامهم ويسهم في تطوير الممارسة الوطنية لهذا الحق في إطار المقتضيات القانونية ذات الصلة.