بحث

اختر السمة:

الحق في الإخبار: استفسر عن الغايات من تجميع معطياتك قبل تقديمها

عندما يُطلب منك تقديم اسمك أو رقم هاتفك أو بريدك الإلكتروني أو غيرها من المعطيات ذات الطابع الشخصي، فمن حقك أن تعرف لماذا تُجمع هذه المعطيات، ومن سيتولى معالجتها، وكيف ستُستخدم؟

هذا ما يُعرف بـ “الحق في الإخبار”، وهو أحد الحقوق التي ينص عليها القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

فوفقا للمادة 05 من هذا القانون، يجب على المسؤول عن المعالجة أو من يمثله، عند جمع المعطيات مباشرة من الشخص المعني، إخباره مسبقا وبشكل صريح وواضح لا يحتمل اللبس، ما لم يكن على علم بهذه المعلومات من قبل.

ويشمل هذا الإخبار هوية المسؤول عن المعالجة، وعند الاقتضاء هوية ممثله، والغايات التي ستُستخدم المعطيات من أجلها. كما يتضمن، عندما تكون هذه المعلومات ضرورية لضمان معالجة نزيهة بالنظر إلى ظروف جمع المعطيات، الجهات أو فئات الجهات التي قد تتلقى المعطيات، وما إذا كانت الإجابة عن الأسئلة إجبارية أو اختيارية، والعواقب المحتملة لعدم الإجابة، إلى جانب وجود الحق في الولوج إلى المعطيات ذات الطابع الشخصي وتصحيحها.

ويجب أن تتضمن الوثائق أو الاستمارات المستخدمة لجمع المعطيات هذه المعلومات، إضافة إلى خاصيات وصل التصريح لدى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أو خاصيات الإذن المسلم من لدنها.

أما إذا جُمعت المعطيات من مصدر آخر، وليس مباشرة من الشخص المعني، فيجب تزويده بالمعلومات المنصوص عليها في المادة، ما لم يكن على علم بها مسبقا، وذلك قبل تسجيل المعطيات، أو عند أول إيصال لها على أبعد تقدير إذا كان معتزما إيصالها إلى الغير.

وفي حال جمع المعطيات عبر شبكات مفتوحة، يجب إخبار الشخص المعني بإمكانية تداول معطياته دون ضمانات للسلامة، وبأنها قد تتعرض للقراءة أو الاستعمال من طرف أغيار غير مرخص لهم، ما لم يكن على علم بذلك مسبقا.

حدود الإخبار

رغم أهمية الحق في الإخبار، فإنه لا يُطبق في جميع الحالات. فقد حدد القانون بعض الاستثناءات، من بينها المعطيات التي يكون جمعها ومعالجتها ضروريين للدفاع الوطني، أو للأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، أو للوقاية من الجريمة أو زجرها.

كما لا يُطبق هذا الحق إذا تعذر إخبار الشخص المعني، ولا سيما عند معالجة المعطيات لأغراض إحصائية أو تاريخية أو علمية. وفي هذه الحالة، يتعين على المسؤول عن المعالجة إشعاراللجنة الوطنية باستحالة إخبار الشخص المعني وتوضيح الأسباب الداعية إلى ذلك.

ويشمل الاستثناء أيضا الحالات التي تنص فيها النصوص التشريعية صراحة على تسجيل المعطيات ذات الطابع الشخصي أو إيصالها، إلى جانب المعالجات المنجزة حصرا لأغراض صحافية أو فنية أو أدبية.

المقال السابق
حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي: ما الخروقات التي يعاقب عليها القانون 09.08؟
المقال التالي
الحق في الحصول على المعلومات وشفافية الخوارزميات: ماهي الضمانات القانونية من أجل مرفق عمومي فعّال

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :