بحث

اختر السمة:

“كون على بال”: ورشة تحسيسية لفائدة رواد دار الشباب سيدي بنور حول حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الوعي الرقمي

احتضنت دار الشباب سيدي بنور، يوم 11 يونيو 2026، لقاءا تفاعليا تحسيسيا في إطار تنزيل برنامج “كون على بال”، الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP بشراكة مع المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بجهة الدار البيضاء سطات، بهدف التعريف بأهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتعزيز الممارسات الآمنة في استعمال المنصات والمواقع الرقمية.

وشكل اللقاء، الذي حضره حوالي 160 مشاركا ومشاركة، من بينهم ممثلو أربع جمعيات وأندية نسوية والكشف المتقدم والكشاف المغربي وجمعية الشموع للموسيقى والمسرح، مناسبة للتعريف بمهام اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتقريب المفاهيم المرتبطة بالحياة الخاصة الرقمية من الشباب والفاعلين الجمعويين بإقليم سيدي بنور.

حقوق رقمية

استهل اللقاء بكلمة للسعدية مبروك، المديرة الإقليمية لقطاع الشباب بإقليم سيدي بنور بالنيابة، التي تقدمت بالشكر للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على تنظيم هذه الورشة التحسيسية.
وأكدت مبروك أن هذه المبادرة تأتي في سياق التطور المتسارع الذي يعرفه الفضاء الرقمي، مشيرة إلى أهمية التحسيس بمخاطره وتعزيز احترام الحقوق الرقمية للمستخدمين.
وأضافت أن الورشة شكلت فرصة مهمة لفائدة الأطفال والشباب واليافعين من أجل اكتساب معارف مرتبطة بكيفية حماية معطياتهم الشخصية أثناء استخدام الوسائط الرقمية.

حماية الخصوصية

انطلقت أشغال الورشة تحت تأطير رضوان النكادي، إطار باللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمشرف على برنامج “كون على بال”، حيث قدم عرضا تحسيسيا امتد لحوالي ساعتين، تناول خلاله مجموعة من المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.

وسعى المؤطر إلى تبسيط المفاهيم القانونية للمشاركين من خلال أمثلة واقعية من الحياة اليومية، عبر التمييز بين المعطيات العادية والمعطيات الحساسة، مثل المعطيات الصحية، والتنبيه إلى خطورة مشاركة المعلومات الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون وعي أو احتراز.
كما ركز العرض على أهمية حماية المعطيات الشخصية والحساسة، من قبيل رقم الحساب البنكي، ورقم البطاقة الوطنية، والصور الشخصية، إلى جانب ضرورة الانتباه إلى طبيعة المحتويات التي يتم نشرها أو تداولها داخل الفضاء الرقمي.


وتطرق اللقاء كذلك إلى الممارسات الفضلى للحفاظ على الحياة الخاصة الرقمية، وطرق التعامل مع مختلف المخاطر المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، إضافة إلى التعريف بآليات وضع الشكايات لدى اللجنة الوطنية، سواء عبر الرقم 3020 أو عن طريق البريد الإلكتروني، في حالة تعرض الأشخاص لأي مساس بمعطياتهم الشخصية.
كما شكل موضوع العنف الرقمي أحد محاور الورشة، حيث تم التطرق إلى بعض السلوكيات التي قد تهدد خصوصية الأفراد، والتأكيد على أهمية اعتماد استخدام مسؤول وآمن للوسائط الرقمية.

تجارب واقعية

وخلال اللقاء، تقاسمت إحدى المشاركات تجربتها مع تعرضها للتشهير داخل الفضاء الرقمي، بعدما قام شخص بنشر محتوى عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن إساءة إلى سمعتها الشخصية والمهنية، إلى جانب نشر صور شخصية لها ضمن منشور عمومي.
وأوضحت المشاركة أنها توصلت بإشعارات من أشخاص أخبروها بالمحتوى المنشور، قبل أن تتوجه إلى وضع شكاية لدى الجهات المختصة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المعني بالأم..
وشكلت التجربة مثالا واقعيا على المخاطر التي قد تنتج عن الاستخدام غير المسؤول للفضاء الرقمي، وأهمية معرفة المواطنين لحقوقهم والآليات القانونية المتاحة لحماية حياتهم الخاصة.

ترسيخ الوعي

من جهته، أكد محمد سجيد، مدير دار الشباب سيدي بنور، أهمية هذا اللقاء التحسيسي، موجها الشكر للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الدار البيضاء سطات على تنظيم هذه المبادرة.
وأوضح أن هذه الورشة تساهم في توعية الأطفال والشباب بمخاطر الاستعمال غير الآمن للفضاء الرقمي، وتعزيز ثقافة المواطنة الرقمية، مشيرا إلى أهمية هذا التعاون في خدمة شباب الجهة، خاصة داخل إقليم سيدي بنور، وتمكينهم من الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.


وعرف اللقاء تفاعلا مهما من طرف المشاركين، الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة حول طرق حماية معلوماتهم الشخصية والتعامل مع المخاطر الرقمية، قبل أن يختتم في أجواء تفاعلية عكست أهمية مواصلة الجهود التحسيسية لنشر ثقافة الحماية الرقمية وتعزيز وعي المواطنين بحقوقهم ومسؤولياتهم داخل الفضاء الرقمي.

المقال السابق
آفاق التعاون والملاءمة في صلب لقاء بين CNDP والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :