بحث

اختر السمة:

من الرصد إلى المواكبة: هكذا تعمل أقطاب اللجنة الوطنية الـ25 من أجل امتثال مختلف الفاعلين للقانون 09.08

تعتمد اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP في تنظيم عملها، على مجموعة من الأقطاب القطاعية يبلغ تِعدادُها 25 قطبا. تشمل المفوضين القضائيين والمحامين والمُوثِّقين والعدول والأحزاب السياسية والجمعيات وفعاليات المجتمع المدني والجماعات الترابية والقطاع العام، والتربية والتعليم والصحة والبنوك والمالية، بالإضافة إلى الفنادق والمطاعم ووكالات الأسفار وكراء السيارات ومكاتب التوظيف ووكالات الإشهار والألعاب الإلكترونية والصحافة والرياضة والتكنولوجيات الحديثة، فضلا عن الخبراء المحاسبين والشركات الناشئة والمجالات الترابية والفلاحة.

ويُوضع كل قطب تحت مسؤولية “مسؤول عن القطب” (Responsable de pôle)، يتولى تتبع وتنسيق الأعمال المرتبطة بالقطاع المعني. وتشمل مهامه تحديد الفاعلين التابعين للقطاع وإعداد خريطة عمل لهم، وجرد المسؤولين عن المعالجة وعمليات المعالجة المنجزة، ناهيك عن تتبع مدى امتثال الهيئات التابعة للقطاع، ومواكبة المسؤولين عن المعالجة وتحسيسهم.

كما يتولى مسؤول القطب مهام تتبع المراسلات مع مختلف الفاعلين في القطاع، وتحديد الاحتياجات والإشكالات الخاصة به، وتطوير أعمال التحسيس والتكوين والملاءمة مع متطلبات الامتثال، إلى جانب تتبع الاتفاقيات والشراكات، وإعداد تقارير التتبع التي تتيح متابعة نشاط القطب ومدى تقدم أعماله.

وضعية الفاعلين

أما بخصوص منهجية عمل الأقطاب، فترتكز على امتلاك كل قطب رؤية شاملة ومتكاملة حول وضعية الفاعلين المنتمين إلى القطاع الذي يشرف عليه، بما يُتيح تكوين صورة واضحة عن مختلف العناصر التي يمكن أن يكون لها تأثير على مستوى الامتثال. وتشمل هذه الرؤية الملفات المعالجة على مستوى دراسة الملفات والشكايات وكذا المراقبة.

وتتيح هذه المقاربة لمسؤول القطب تقييم الوضعية العامة للفاعلين التابعين لقطاعه بشكل أفضل، وتحديد الصعوبات أو المخاطر المحتملة، بما يساعد على تحسين تدبير امتثال القطاع ومواكبة تطور وضعيته. حيث تنسج الأقطاب علاقات منتظمة مع مختلف الفاعلين التابعين لقطاعاتها، ولا سيما الإدارات والمؤسسات العمومية والجمعيات المهنية والمسؤولين عن المعالجة والمقاولات والهيئات الخاصة.

وتتخذ هذه العلاقات أشكالا متعددة، من بينها إجراء الاتصالات وتبادل المراسلات وعقد الاجتماعات، وتنظيم أنشطة التحسيس والمواكبة من أجل الامتثال، زيادة على تبادل المعلومات وإبرام اتفاقيات عند الاقتضاء.

أما فيما يتعلق بالملفات المشتركة، فيرتكز التنسيق على تحديد القطب أو الأقطاب المعنية، وتقاسم المعلومات المفيدة والتشاور بين المسؤولين المعنيين بما يضمن اعتماد مقاربة منسجمة وتتبع منسق للملفات.

الرصد القطاعي

تعتمد الأقطاب داخل اللجنة الوطنية على منهجية عمل عملية ومنظمة، تبدأ من رصد القطاع وتمتد إلى التتبع وإعداد التقارير وإنتاج المحتوى.

ويشمل مسار العمل الرصد القطاعي المستمر، والتخطيط وحصر المسؤولين عن المعالجة وتشخيص الوضع، ثم إعداد وإرسال مراسلات الدعوة إلى الامتثال، إلى جانب التتبع والتذكير ومواكبة المسؤولين عن المعالجة وصولا إلى إعداد التقارير.

ولتنظيم عمل الأقطاب، يتم الاشتغال وفق دورة عمل أسبوعية وأخرى يومية، مع الاعتماد على مجموعة من الأدوات والمؤشرات التي تتيح تتبع مختلف مراحل العمل.

ولا يقتصر عمل الأقطاب على المراسلات والتتبع، بل يشمل كذلك إنتاج المحتوى، ضمن منهجية عمل تجمع بين الرصد والتخطيط والمواكبة والتتبع وإعداد التقارير.

المقال السابق
لحسن مادي يشرح كيفية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في عصر الرقمنة
المقال التالي
من إيداع الطلب إلى الشكاية: كيف تتيح البوابة الوطنية PNDAI ممارسة الحق في الحصول على المعلومات؟

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :