في خطوة تعكس ريادة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في مواكبة التحول الرقمي للقطاع، وقعت الوزارة اتفاقية شراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تروم إدماج متطلبات حماية المعطيات ضمن دينامية تحديث المنظومة الفلاحية وتعزيز الثقة الرقمية.
وقعت وزارة الفلاحة، يوم الأربعاء، 26 أبريل 2026 على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، اتفاقية شراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تعلن بموجبها انخراطها في برنامج “DATA-TIKA”، في خطوة تؤكد تموقعها كفاعل استراتيجي في إدماج حكامة المعطيات ضمن السياسات الفلاحية.
وتم توقيع هذه الاتفاقية من طرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني،.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق توجه تقوده وزارة الفلاحة يروم إدماج حكامة المعطيات ضمن صلب السياسات الفلاحية، من خلال مواكبة الفاعلين داخل القطاع للامتثال لمقتضيات القانون 08-09، مع تثمين المعطيات باعتبارها موردا استراتيجيا و أداة سيادية تؤثر في قدرة الدول على التحكم في مواردها الغذائية، وتوجيه اختياراتها الاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي تفرض نماذج جديدة من التدبير الذكي للقطاع الفلاحي.

ومن خلال هذه الشراكة، تتجاوز وزارة الفلاحة موقع الفاعل القطاعي، لتكرّس مكانتها ضمن أفق استراتيجي يزاوج بين الأمن الغذائي ومتطلبات السيادة الرقمية، في سياق يتطلب حكامة دقيقة ومؤطرة للمعطيات.
فيما تؤمن اللجنة الوطنية مواكبة متخصصة لهذا التحول، من خلال آليات قطاعية، من بينها قطب مخصص للقطاع الفلاحي، يهدف إلى الاستجابة للإشكاليات الدقيقة المرتبطة بطبيعة المعالجة، وتيسير مساطر الامتثال، مع مراعاة خصوصيات المجال الفلاحي.

وجدير بالذكر، أن برنامج “DATA-TIKA”، الذي أطلقته اللجنة الوطنية سنة 2020، إطارا يروم إدماج حماية المعطيات في الممارسات اليومية، والانتقال من منطق الامتثال القانوني إلى حكامة عملية للمعطيات داخل المنظومة الفلاحية.
