بحث

اختر السمة:

انتخابات 2026: حماية المعطيات الشخصية أولوية واستخدام الذكاء الاصطناعي يقتضي الشفافية

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، شدد عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي CNDP، على أن تظل حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في صلب ممارسات المرشحين والفاعلين السياسيين.

وضمن تصريحه لموقع “Infomédiaire”، حول “روح القواعد” التي نشرتها اللجنة الوطنية بشأن معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال الفترات الانتخابية، أوضح السغروشني أن هذه المبادئ تنطلق من احترام الفرد وصون سلامته وحقوقه قبل كل شيء.

ويرى رئيس اللجنة الوطنية أن المعطيات الشخصية جزء لا يتجزأ من الفرد، ما يجعل جمعها خاضعا لعدد من الضوابط، من بينها إخبار الشخص المعني بالغاية من جمع معطياته، واحترام مبدأ المشروعية، والاقتصار على جمع المعلومات الضرورية لتحقيق الهدف المحدد لا غير.

مبدأ التناسب

وشدد عمر السغروشني، على مبدأ التناسب، الذي يقتضي أن تكون المعطيات التي يتم جمعها مرتبطة بشكل مباشر بالغرض المعلن عنه. موضحا أن المعلومات التي يتم جمعها في إطار تجاري لا يمكن إعادة استخدامها لأغراض انتخابية بحُريَّة.

كما أشار إلى أن بعض المعطيات تستدعي قدرا أكبر من الحذر، لاسيما تلك المرتبطة بآراء الأشخاص أو تفضيلاتهم السياسية، والتي لا يمكن جمعها إلا في إطار احترام الشروط القانونية المطلوبة. كما يتعين حماية المعطيات ثم حذفها عندما تنتفي الحاجة إلى الاحتفاظ بها. يقول السغروشني.

مبدأ الشفافية

تكتسي هذه المتطلبات أهمية إضافية مع التطور المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية. إذ يرى عمر السغروشني أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يعزز الذكاء البشري لا أن يحل محله، معتبرا أن المرشح مطالب بتقديم برنامج يكون قادرا فعليا على الدفاع عنه وتنفيذه.

ويتمثل أحد المخاطر، بحسب السغروشني، في إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج رسائل شديدة التخصيص، انطلاقا من معلومات تتعلق بمكان إقامة المواطن ونفقاته والسيارة التي يستعملها، وعاداته أو نمط عيشه، بهدف صياغة خطاب يتلاءم بدقة مع انتظاراته وتطلعاته.

غير أن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لا تعارض هذه الاستخدامات التكنولوجية في حد ذاتها، وإنما تشدد أساسا على مبدأ الشفافية. فعندما يتم إعداد برنامج أو توصيات بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، ينبغي إخبار المواطن بذلك بشكل واضح. وهو مطلب يروم تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والتواصل الانتخابي، وحماية حقوق المواطنات والمواطنين.

المقال السابق
بعشر جهات: أطرCNDP تَبصٌم عن مشاركة رفيعة في برنامج «متطوع» في نسخته الرابعة
المقال التالي
لحسن العسبي يكتُب: “الحق في الحصول على المعلومات: تباين مؤسساتي بين المغرب والمشرق”

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :