بمشاركة قيّمة للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP ناقش ملتقى ورزازات الثالث للتدبير العمومي الترابي رهانات التحول الرقمي داخل الجماعات الترابية وعلاقته بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في خضم تنامي الاعتماد على الرقمنة داخل المرافق العمومية.
في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها تحديث الإدارة الترابية واعتماد الرقمنة داخل المرافق العمومية، احتضن قصر المؤتمرات بمدينة ورزازات، يوم الخميس 14 ماي 2026، أشغال ملتقى ورزازات الثالث للتدبير العمومي الترابي، حول موضوع ”رقمنة التدبير العمومي الترابي”.
و خلال هذا اللقاء، قدمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) عرضا حول ”رقمنة التدبير العمومي وتحديات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، ألقاه عبد العالي تيو تيو، إطار باللجنة حيث تم التطرق إلى السياق العام للتحول الرقمي في أفق ”المغرب الرقمي 2030”، والأهداف العامة لرقمنة التدبير العمومي، لاسيما ما يرتبط بتطوير الخدمات الإدارية وتحسين نجاعة التدبير العمومي الترابي.

وتوقف العرض عند المكانة التي أضحت تحتلها المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل تدبير الجماعات الترابية، بالنظر إلى ارتباطها المتزايد بالخدمات الرقمية والمنصات الإدارية المعتمدة في تدبير شؤون المرتفقين، في ظل الاعتماد المتواصل لاستعمال الوسائط الرقمية داخل المرفق العمومي.

التهديدات الرقمية
كما تم تقديم شروحات وتضيحات حول المبادئ المؤطرة للقانون 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب المهام التي تضطلع بها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، وذلك ضمن عرض تناول مختلف الأبعاد المرتبطة بحماية الحياة الخاصة داخل البيئة الرقمية.
واستعرض ممثل اللجنة برنامج ”داتا ثقة”، باعتباره آلية لمواكبة المؤسسات والهيئات في تنزيل مقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب برنامج ”كون على بال”، الذي يندرج ضمن جهود التحسيس والتوعية بالمخاطر الرقمية، خاصة لدى الأطفال والشباب.

وأفرز اللقاء نقاشا تفاعليا عبر مداخلات الحضور وأسئلتهم المرتبطة بالأمن السيبراني والمخاطر الرقمية، جرى من خلاله توضيح حدود الدور الذي تضطلع به اللجنة في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مع التوقف عند طبيعة التهديدات الرقمية التي تفرضها البيئة الرقمية المعاصرة، وأهمية مواكبة المؤسسات والجماعات الترابية في هذا المجال.
كما أتاح هذا النقاش مناسبة للتطرق إلى العقوبات المنصوص عليها في القانون 08-09، وكذا مختلف المقتضيات المرتبطة بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، مع إبراز أهمية بناء ثقافة رقمية قائمة على الثقة والمسؤولية وحماية الحقوق داخل الفضاء العمومي الرقمي.
واختتم ممثل اللجنة كلمته بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) تظل منفتحة على مختلف المؤسسات والجماعات الترابية، ورهن إشارتها من أجل مواكبتها وتأطيرها في كل ما يرتبط بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يعزز الثقة الرقمية ويرسخ ثقافة احترام الحياة الخاصة داخل الفضاء الرقمي.