أطلقت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي(CNDP) برنامج داتا ثقة DATA- TIKA يوم 9 يوليوز 2020 باعتباره آلية مواكبة تروم تعزيز ثقافة حماية المعطيات الشخصية وترسيخ الثقة داخل المنظومة الرقمية الوطنية، في ظل التسارع المتزايد لمسار الرقمنة.
أفرزت دينامية التحول الرقمي خلال السنوات الأخيرة رهانات جديدة مرتبطة بتدبير المعطيات واحترام الحياة الخاصة، مما جعل إرساء قواعد الاستعمال المسؤول للمعطيات شرطا أساسيا لتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية.
وفي هذا الإطار، أطلقت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي سنة 2020 برنامج «داتا ثقة» DATA-TIKA لمواكبة الفاعلين العموميين والخواص ومكونات المجتمع المدني في الامتثال لمقتضيات القانون رقم 08-09، من خلال تعزيز ثقافة حماية المعطيات لدى مسؤولي المعالجة، وتطوير المقاربات الميدانية المرتبطة بتدبير المعطيات بشكل استباقي، بما يضمن حماية المواطن داخل المنظومة الرقمية ويعزز اعتماد ممارسات مسؤولة في معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتتشكل اتفاقية داتا-ثقة من ثلاث صيغ موجهة لمختلف الفاعلين، وتشمل:
- «داتا ثقة» الخاصة بالشركات،
- «داتا ثقة» الموجهة للقطاع العام،
- «داتا ثقة» الخاصة بالجمعيات والمنظمات غير الحكومية.
ويهدف هذا البرنامج إلى الانتقال من مقاربة تقتصر على الامتثال القانوني لمقتضيات القانون رقم 08-09، نحو اعتماد رؤية استباقية قائمة على إدماج حماية المعطيات الشخصية ضمن الممارسات اليومية للهيئات والمؤسسات، بما يعزز حكامة المعطيات داخل البيئة الرقمية.
حماية المواطن
مكنت ورشات العمل المشتركة المنظمة في إطار برنامج «داتا ثقة» من إعداد تقارير عملية تروم الإجابة عن رهانات مرتبطة باقتصاد المعطيات، من بينها تحديد مكانة المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل الاقتصاد الرقمي، وآليات تثمين أصول المعطيات مع ضمان احترام الحياة الخاصة وتشجيع الابتكار والاستثمار في الآن ذاته.
وفي تصريحات صحفية سابقة لرئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أكد المسؤول المغربي أن” برامج «داتا ثقة» تساهم في ترسيخ البعد العملي لثقافة حماية المعطيات، من خلال مواكبة مختلف الشركاء في تهيئة آليات معالجة المعطيات بما يحقق الملاءمة مع متطلبات حماية الحياة الخاصة”.
وأوضح أن “هذه المبادرة تتيح استشراف التحولات الرقمية المستقبلية، خاصة فيما يتعلق باستعمال المعطيات المرتبطة بتحركات الأفراد والتفاعل مع المنصات الرقمية الدولية، مشددا على أن الهدف الأساسي يظل حماية المواطن داخل المنظومة الرقمية، إلى جانب دعم الابتكار الرقمي المسؤول”.
شراكات مثمرة
وفي إطار تنزيل برامج «داتا ثقة»، تم توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة مع فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين ومهنيين، همّت على الخصوص:
- المؤسسات الوطنية:
- الجامعة الأورومتوسطية بفاس( UEMF)
- جمعية مهندسي المدرسة المحمدية (AIEM)
- الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء( CNOM)
- الفيدرالية المغربية لترحيل الخدمات( APEBI)
- المغربية للألعاب والرياضة( MJDS)
- الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية( AMEE)
- جامعة مولاي السلطان مولاي سليمان ببني ملال (USMS)
- وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي( MSISF)
- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار( MESRSI)
- المكتب الوطني للسكك الحديدية( ONCF )
- المرصد الوطني للتنمية المستدامة( ONDH)
- الجماعة الترابية لـ أكادير
- الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة( ANGSPE)
- اتصالات المغرب( MT)
- الصندوق المغربي للتقاعد (CMR )
- وزارة العدل (MJ)
- الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)
- بريد المغرب (PM)
- جامعة ابن زهر بأكادير
- تجمع المعلنين المغاربة (GAM) واتحاد وكالات الاستشارة في الاتصال (UACC)
- المؤسسات الدولية:
- وكالة حماية المعطيات – أنغولا APD
- وكالة حماية المعطيات- الرأس الأخضر CNPD
- وكالة حماية المعطيات- البرتغال CNPD
وتهدف هذه الشراكات إلى توسيع مجالات الاشتغال المرتبطة بحكامة المعطيات وتعزيز التفكير المشترك حول الاستعمال المسؤول للمعطيات، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويكرّس الثقة داخل الفضاء الرقمي الوطني، وذلك في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء تحول رقمي مسؤول يوازن بين تطوير الخدمات الرقمية وضمان حماية الحياة الخاصة، بما يعزز ثقة المواطن في الاستعمال الآمن للتكنولوجيات الحديثة.