بحث

اختر السمة:

الحق في الحصول على المعلومة: ضمانة دستورية تعزز ثقة المواطن في الإدارة

تم إطلاق البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات باعتبارها منصة رقمية تهدف إلى تسهيل ولوج المواطنات والمواطنين إلى المعطيات العمومية وتقديم وتتبع طلبات الحصول على المعلومات إلكترونيا، في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والانفتاح على الإدارة.

في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية وتقوية علاقة المواطن بالإدارة، تم إطلاق البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI)، التي تتيح للمواطنات والمواطنين المغاربة و الأجانب المقيييمن بصفة قانونية، الاطلاع على المعلومات التي بحوزة المؤسسات العمومية، إلى جانب تقديم وتتبع طلبات الحصول على المعلومات بشكل إلكتروني مبسط و سلس. وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية تحديث الإدارة العمومية وتقريب الخدمات من المرتفقين، من خلال تمكينهم من الولوج إلى المعطيات العمومية وتتبع طلباتهم عن بعد، بما يسهم في تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز انفتاح المرفق العمومي على المواطنين.

ضمانة دستورية

يستند الحق في الحصول على المعلومة إلى الفصل 27 من دستور المملكة لسنة 2011، الذي يضمن للمواطنات والمواطنين الولوج إلى المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، مع احترام الضوابط المرتبطة بحماية المصالح المشروعة، وعلى رأسها الأمن الوطني والحياة الخاصة للأفراد.

وتنزيلا لهذه المقتضيات الدستورية، صدر القانون رقم 31-13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات سنة 2018، والذي حدد مساطر تقديم الطلبات وآجال معالجتها، ووسّع نطاق الاستفادة ليشمل المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية، دون الحاجة إلى تبرير سبب الطلب.

وكما أكد رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني، فإن” تفعيل الحق في الحصول على المعلومات يشكل محطة أساسية في مسار ترسيخ الشفافية والحكامة الجيدة داخل المرفق العمومي، مبرزاً أن القانون رقم 31-13 أسس لمرحلة جديدة تقوم على انفتاح الإدارة وتمكين المواطن من الولوج الفعلي إلى المعلومة العمومية”.

موضحا “أن مقتضيات المادة الثانية من هذا القانون وسّعت نطاق المؤسسات والهيئات المعنية بضمان هذا الحق، بما يعزز الثقة بين المواطن والإدارة ويكرّس مبادئ المسؤولية والانفتاح في تدبير الشأن العام”.

الشراكات المؤسساتية

وفي سياق تعزيز تنزيل هذا الورش الوطني، تم توقيع عدد من اتفاقيات تضمن انضمام المؤسسات المنصوص عليها في المادة 2 من القانون السالف الذكر للبوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات. و يتعلق الأمر ب:

  • الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة؛
  • المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛
  • رئاسة النيابة العامة؛
  • مجلس الجالية المغربية بالخارج؛
  • مؤسسة وسيط المملكة؛
  • المندوبية الوزاية المكلفة بحقوق الإنسان؛
  • جامعة ابن زهر بأكاير؛
  • الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة و محاربتها؛

ويأتي تكريس الحق في الحصول على المعلومة انسجاما مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، لاسيما المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تؤكد أهمية ضمان الوصول إلى المعلومات باعتباره آلية أساسية لتعزيز النزاهة والشفافية.

المقال السابق
رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة CNOP: “نثمن العمل التحسيسي و المواكبة الذي تضطلع بهم اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”
المقال التالي
ثقتنا من أجل حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي و تعزيز الحق في الحصول على المعلومات

مقالات متعلقة بهذا الموضوع :