في إطار تنزيل برنامجها السنوي التحسيسي “كون على بال”، تواصل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تعزيز حضورها داخل المؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم أنشطة توعوية تستهدف التلاميذ، بهدف ترسيخ ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وبناء وعي رقمي مسؤول يساهم في تعزيز الثقة الرقمية لدى الناشئة.
نظّمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي،يوم الخميس 27 مارس 2026، لقاءً تحسيسيا لفائدة تلاميذ المؤسسة التعليمية “التضامن”، المتواجدة بالجماعة القروية دار بلعمري التابعة لإقليم سيدي سليمان، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لنشر ثقافة حماية المعطيات الشخصية داخل الوسط المدرسي.
وقد عرف النشاط تجاوبا كبيرا من قبل المستفيدين الذين أشادوا بهذا البرنامج التحسيسي. هذا وقد تم تنظيمه على فترتين، انطلقت الأولى على الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الثانية عشرة زوالا، فيما انعقدت الحصة الثانية خلال الفترة الزوالية من الثانية إلى الرابعة بعد الزوال.

وتميز هذا اللقاء الذي بلغ عدد المستفيدين منه 110 تلميذا وتلميذة بتفاعل إيجابي وملحوظ من طرف المتعلمين مع أطر اللجنة المشرفين على تنشيط هذا اللقاء. و أبان التلاميذ و التلميذات عن اهتمام متزايد بقضايا الخصوصية الرقمية، خاصة في ظل الاستخدام المتنامي للوسائط الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي. كما شكل هذا التفاعل مؤشرا على أهمية إدماج التربية الرقمية ضمن المسار التعليمي، بما يعزز السلوك المسؤول لدى الناشئة في الفضاء الرقمي.





بعد إفريقي
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية اللجنة الرامية إلى ترسيخ مبادئ الثقة الرقمية، من خلال تمكين التلاميذ من المعارف الأساسية المرتبطة بحماية معطياتهم الشخصية، وتحسيسهم بالمخاطر المحتملة لسوء استعمالها، مع تقديم إرشادات عملية لتعزيز سلامتهم الرقمية.
وتجدر الإشارة إلى أن منصة “كون على بال” ذات البعد الإفريقي تعد من أبرز البرامج التي سطرتها اللجنة في إطار ترسيخ مبادئ الحماية الرقمية، حيث توفر محتويات بيداغوجية وتوعوية موجهة للأطفال والمراهقين. وتقترح المنصة محتوياتها بأربع لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية، والبرتغالية)، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز الوعي الرقمي على نطاق أوسع مع تقاسم أفضل ممارساتها وتجاربها في مجال الحماية الرقمية للأطفال مع شركائها على مستوى القارة الأفريقية،

و ستواصل اللجنة، في إطار برنامجها المستقبلي، تنظيم أنشطة مماثلة داخل باقي المؤسسات التعليمية الممتدة داخل المجال الترابي للمملكة، في أفق ترسيخ ثقافة رقمية قائمة على الوعي والمسؤولية، والمساهمة في بناء جيل قادر على التفاعل الآمن والواعي مع التحولات الرقمية المتسارعة.